في ذكرى وفاته.. لماذا قال رياض السنباطي «لن ألحن لأم كلثوم ولو على يد مُحضر»؟

كتب: أحمد شعراني

في ذكرى وفاته.. لماذا قال رياض السنباطي «لن ألحن لأم كلثوم ولو على يد مُحضر»؟

في ذكرى وفاته.. لماذا قال رياض السنباطي «لن ألحن لأم كلثوم ولو على يد مُحضر»؟

تحل اليوم ذكرى وفاة الموسيقار رياض السنباطي، الذي رحل عن عالمنا في 10 سبتمبر 1981، تاركًا خلفه إرثًا موسيقيًا خالدًا لم يكرره الزمان، وخصوصا في تعاوناته مع السيدة أم كلثوم، حيث لحَّن معها 282 أغنية، تُعد من أهم الأعمال التي قدمتها أم كلثوم، في تاريخ الموسيقى العربية.

لكن في حياة أم كلثوم والسنباطي، خلافًا كبيرًا، وصل إلى أن السنباطي، قاطع أم كلثوم وقاطع الكتابة لها، وقال في تصريحات صحفية وقتها لإحدى المجلات: «لن ألحن لأم كلثوم ولو على يد مُحضر»، لأن وقت الخلاف بينهما أرادت الإذاعة أن تقدم أم كلثوم تهنئة للشعب العراقي بمناسبة الثورة المجيدة، لكنها رفضت أن يخرج صوتها إلا في أغنية، وفقًا لحديث الإعلامي وجدي الحكيم.

أم كلثوم

وطلبت الإذاعة من الإعلامي الراحل وجدي الحكيم أن يذهب بالكلمات التي سبق وأن جهزتها الإذاعة إلى الشاعر محمود حسن إسماعيل، ليكتبها في شكل قصيدة، وبالفعل ذهب إلى الشاعر، وكتب القصيدة، وبعدها قالت أم كلثوم لن يلحن هذه القصيدة إلا «السنباطي».

وعلى الرغم خلافها معه وقتها، طلبت من وجدي أن يذهب إليه باعتباره ممثلاً للإذاعة للاتفاق معه على تلحين القصيدة، دون أن يخبره باسم المطرب، وبعدما وضع السنباطي اللحن أخبره الحكيم أن القصيدة قوية وتحتاج إلى صوت قوي ليغنيها، وهنا عرض عليه «وجدي» أم كلثوم، فأحضر الأوراق والعقود له وأخبره أن يذهب ورفض، لكنه وبعد محاولات عدة وافق في النهاية تنفيذًا لأوامر الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بعد أن تحدث معه هاتفيًا بنفسه وطلب منه أن يتعاون مع أم كلثوم لأداء الأغنية.

وفقًا لحديث تسجيلي للإعلامي الراحل وجدي الحكيم في أحد اللقاءات التليفزيونية كان رياض السنباطي ملحنًا استثنائيًا، وكانت أم كلثوم تثق في رؤيته الموسيقية، ما أثمر عن أعمال خالدة مثل الأطلال ورباعيات الخيام، وحدث خلاف بين رياض السنباطي وأم كلثوم أدى إلى القطيعة بينهما والتي استمرت لمدة 3 سنوات كاملة بسبب اعتراضها على فقرة غنائية في أغنية «يا طول عذابي» وطالبت بتغييرها، وذكرت السبب بأنها تكرار لـ«لحن القصبجي» كان قد قدمه لها مسبقًا، فاستاء «السنباطي» من اعتراضها ورفض تغيير المقطع مبادرا بالقطيعة.

وغضبت أم كلثوم وكانت في حيرة لعدم تمكنها من الاستغناء عن فن وموهبة رياض السنباطي، وكان من الصعب عليها استمرار تلك القطيعة وبالفعل حاولت أم كلثوم أن تنهيها بأي شكل من الأشكال، فتوسط الشاعر «أحمد رامي» ليجس نبض «السنباطي» إذا ما كان يقبل بتعاون فني جديد معها أم لا.