كاتبة صحفية: فرنسا تمر بأزمة سياسية حقيقية والمتظاهرون يغلقون كل شئ
كاتبة صحفية: فرنسا تمر بأزمة سياسية حقيقية والمتظاهرون يغلقون كل شئ
قالت الكاتبة الصحفية ليلى جيري إن الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، تحت شعار «لنغلق كل شيء»، لم تأتِ كردّ فعل مباشر على استقالة حكومة فرانسوا بايرو، بل هي نتيجة تراكمات اجتماعية وسياسية بدأت منذ أشهر، وتحديدًا خلال العطلة الصيفية، بدفع من أحزاب يسارية أبرزها الحزب الشيوعي والتيار اليساري الراديكالي بقيادة جون لوك ميلونشون.
أزمة سياسية واجتماعية تضرب فرنسا بعمق
وفي مداخلة من باريس على قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضحت جيري، أن المتظاهرين خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتفاقم التوترات السياسية في البلاد، مؤكدة أن الأزمة في فرنسا اليوم ليست عابرة، بل «سياسية واجتماعية عميقة».
وأضافت: «المواطن الفرنسي يعيش ظروفًا صعبة في ظل غلاء المعيشة، وتفكك المشهد السياسي بين تكتلات متصارعة، مثل التيار اليميني المتطرف، واليسار الراديكالي، والكتلة الماكرونية، إلى جانب أحزاب يمينية أخرى، جميعها فشلت في تقديم حلول واضحة منذ حلّ الجمعية الوطنية في عام 2024».
وأكدت جيري أن غياب التوافق على تشكيل حكومة، أو حتى على ميزانية الدولة للمرحلة المقبلة، يزيد من حدة التوتر، ويهدد بمزيد من التدهور في المشهد السياسي والاقتصادي الفرنسي.
احتجاجات تعكس فقدان الثقة بالطبقة السياسية كلها
وختمت بالقول إن «الشعب الفرنسي خرج اليوم للتعبير عن سخطه من كل الطبقة السياسية، وليس من طرف بعينه، في ظل شعور عام بأن البلاد تسير نحو المجهول إذا لم يتم التوصل إلى حلول جدية وسريعة».