ما حكم العمل في وظيفة مُختلطة بالحلال والحرام عند الاضطرار؟ «الإفتاء» توضح

كتب: عبد العزيز سلامة

ما حكم العمل في وظيفة مُختلطة بالحلال والحرام عند الاضطرار؟ «الإفتاء» توضح

ما حكم العمل في وظيفة مُختلطة بالحلال والحرام عند الاضطرار؟ «الإفتاء» توضح

تثار بين الحين والآخر تساؤلات بين المواطنين حول طبيعة بعض المهن التي قد تفرض على العاملين فيها التعامل مع سلع أو خدمات مختلطة، بعضها حلال وبعضها الآخر محرم شرعًا، ويجد كثيرون أنفسهم في حيرة هل يكون الرزق في هذه الحالة حلالًا خالصًا، أم أن مجرد التعامل مع ما هو محرم يجعل الكسب كله مشوبًا بالحرمة؟.

متى يكون الرزق مباحًا ومتى يختلط بالحرام؟

وفي هذا السياق، أوضح الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الأصل في العمل أن يكون مشروعًا ما دام يدور حول خدمات أو سلع مباحة، أما إذا اختلط به ما هو محرم، فإن الحكم يختلف باختلاف طبيعة الموقف.

وأوضح أن العامل الذي يمارس مهنة مشروعة في أصلها كالتجارة العامة أو التوصيل أو العمل في المحال التجارية، ثم يضطر أحيانًا للتعامل مع سلعة محرمة ضمن قائمة من السلع المباحة مثل السجائر، فإنه لا إثم عليه ما دام غير متعمد السعي في الحرام، خاصة إذا لم يجد بديلًا آخر لكسب الرزق، لكن في المقابل، يظل الأفضل شرعًا أن يسعى المسلم جاهدًا لتجنب الحرام قدر استطاعته، وأن يبحث عن بدائل عمل نقية من أي شبهة، حفاظًا على صفاء مصدر رزقه.

ويشير أمين الفتوى في برنامج فتاوى الناس عبر قناة الناس، إلى أن الاختلاط بين الحلال والحرام يضع الإنسان أمام مسؤولية شخصية، فكلما استطاع الابتعاد عن الشبهات كان رزقه أطيب وأبرك، مستشهدين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».

حكم العمل في مهنة مختلطة بالحلال والحرام مضطرا

ويؤكد «كمال» أن من يعمل في مهنة مختلطة اضطرارًا بحيث لا يجد بديلًا يطعم به أسرته، فعمله جائز حتى يفتح الله له بابًا أوسع وأصفى من الرزق، بينما يظل على المؤمن أن يسعى دائمًا للرزق الحلال الخالص، فهو أطيب للنفس وأبقى للبركة.