في حضن الألم.. الطفلة الفلسطينية نايا أبو ريدة تُصارع الموت بصمت
في حضن الألم.. الطفلة الفلسطينية نايا أبو ريدة تُصارع الموت بصمت
في ظل تمتع أطفال العالم بطفولتهم، فقد أطفال غزة معنى الطفولة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على هذا الشعب المكلوم، منذ السابع من أكتوبر 2023، فهناك العديد من الأطفال فارقوا الحياة نتيجة سوء التغذية والمجاعة، ومنهم من تدهورت حالته الصحية وأصبح يرقد على الفراش، وهذا ما تعيشه الطفلة نايا أبو ريدة، ذات الأربعة أعوام، التي ترقد على سرير من المعاناة في قطاع غزة، منهكة الجسد، شاحبة الوجه، تغالب الحياة بضعف شديد في المناعة، وسوء تغذية حاد ينهش جسدها الصغير.
تدهو الحالة الصحية للطفلة نايا
تعاني نايا من تدهور صحي خطير ناجم عن نقص حاد في الغذاء والدواء، مما تسبب في تأخر حركي ملحوظ، وعدم القدرة على الجلوس أو المشي، وضعف عام في الجسد، وتلف في الحبل الشوكي، كما تظهر عليها أعراض مقلقة كـ «فقدان التركيز وتزايد التشنجات العصبية»، في وقت تتصاعد فيه صرخات الاستغاثة، وفقاً لمقطع فيديو نشره الصحفي الفلسطيني «عمرو طبش» عبر حسابه الرسمي على موقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستجرام».
قبل الحرب كانت الصغيرة تتمتع بصحة جيدة، لكن الانهيار الكامل للمنظومة الصحية في قطاع غزة وغياب الحد الأدنى من العناية الطبية، تسبب في تدهور حالتها وجعل حياتها مهددة بالخطر.
تعاطف العديد من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي مع قصة الطفلة نايا أبو ريدة تلك الصغيرة التي فقدت القدرة على الحركة بسبب سوء التغذية والمجاعة، حيث جاءت التعليقات كالتالي: «حسبي الله ونعم الوكيل»، و«ياربي أمتى ها الحرب تنتهي»، وكذلك: «أطفال غزة كلهم ماتوا من سوء التغذية.. حسبي الله في الاحتلال»، وغيرها من التعليقات.
معاناة أطفال غزة بسبب الحرب
في قلب غزة، حيث تغلق الأبواب في وجه الحياة، يقف الأطفال وحدهم في مواجهة شبح المجاعة، فجوههم النحيلة تحكي قصة ألم لا تنقضي، وأعينهم الغائرة تبحث عن بصيص أمل في سماء أثقلها الدخان والقصف، لا طعام يسد جوعهم، ولا دواء يخفف أوجاعهم، ولا أمان يحنو على براءتهم.
أطفال غزة لا يعرفون من الطفولة سوى الجوع والخوف والدمار، يعيشون في عالم فقد كل مقومات الرحمة، تحاصرهم الحرب وتنهش أجسادهم المجاعة.