أشهر الأمثال الشعبية في وداع الصيف.. حكاية «شهر توت يقول للحر يموت»
أشهر الأمثال الشعبية في وداع الصيف.. حكاية «شهر توت يقول للحر يموت»
«شهر توت يقول للحر يموت» يعد هذا المثل من أكثر الأمثلة التي تعبر عن انتهاء فصل الصيف، إذ يستعملها المصريون عند بداية شهر توت، أول شهور السنة القبطية، والذي يبدأ في 11 سبتمبر وينتهي في 10 أكتوبر من كل عام، ولا يعبر فقط عن انتهاء موجة الحر، بل هو نافذة تطل بها الثقافة الشعبية على العلاقة العميقة بين الزمان والطبيعة، بين الطقس والموروث و التاريخ والأسطورة.

أشهر الأمثال الشعبية في توديع فصل الصيف
خلال الطور التالية نستعرض حكاية «شهر توت يقول للحر يموت» أشهر الأمثال الشعبية في توديع فصل الصيف، المرتبط يشهر توت وفقًا للتقويم القبطي.
شهر توت أو تحوت هو أول أشهر السنة القبطية، ويبدأ في 1 توت الذي يقابله تقريبًا 11 سبتمبر في التقويم الميلادي، وبداية هذا الشهر تعد أيضًا عيد النيروز عند الأقباط، وهو رأس السنة الزراعية المصرية الجديدة.
اشتهِر أن اسم توت المشتق من الإله المصري القديم تحوت أو تهوت، إله الحكمة والعلم والكتابة، وكان يُعتبَر حامياً للكتبة والفنون، ومقسم الزمن، كما أن شهر توت يرمز لبداية جديدة، خصوصًا في الزراعة حين تبدأ الأراضي استقبال الأمطار، ويتوقع الفلاحون أن تبدأ درجات الحرارة في الانكسار تدريجياً مع هذا الشهر.
المثل الشعبي «توت يقول للحر موت»
«توت يقول للحر موت» يشير المثل إلى أن أيام الحرارة القاسية بدأت تخفّ؛ أن الحر لم يعد بمستواه، وأن الجوّ يقترب من البرودة أو الراحة، أي أن الحر يموت بمعنى أن شدته تضعف، وجاء سبب الاستخدام الشعبي لأنه يأتي بعد ذروة الصيف، ومع اقترابه يبدأ الإنسان يشعر بذبذبة في الطقس أول انخفاض ملحوظ في الحرارة، وتهوت الاسم القديم لتوت مرتبط بطقس الخريف المتمهد، وبدء الفرق في درجات الحرارة بين الليل والنهار.
الشهر لا يمثل مجرد بداية السنة القبطية، لكنه رمز لاستعداد الأرض لموسم الزراعة، ولانتهاء موسم الحر الشديد، وللدخول في فترة أكثر اعتدالًا، وهكذا نستقبل توت ونتمنى أن تحل برودته ونشاطه رغم حرارة الأيام المُتبقية من الصيف.