حكم الترتيب بين فريضة الفجر وسنته.. هل يجوز قضاؤها؟
حكم الترتيب بين فريضة الفجر وسنته.. هل يجوز قضاؤها؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الترتيب بين فريضة الفجر وسنتها، مؤكدةً على فضل ركعتي الفجر اللتين وردت بشأنهما العديد من الأحاديث، حيث لم يتركهما الرسول لا في حضر ولا سفر.
بيان فضل ركعتي الفجر
وقالت دار الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني، إن مِن الأمور التي رغَّبت فيها السُّنَّة وأكدت عليها في أكثر من موضع ركعتا الفجر، أي سنته؛ فقد ورد في السُّنَّة المشرفة أن ركعتي الفجر خيرٌ من متاع الدنيا، وأنهما من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، ولذلك لم يدعها الرسول لا سفرًا ولا حضرًا.
فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّ الرسول قال: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، وعنها أيضًا رضي الله عنها أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي شَأْنِ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ: «لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» أخرجهما الإمام مسلم.
وقت صلاة سنة الفجر
وأما عن وقت صلاة سنة الفجر، فقد أوضحت الإفتاء أن الأصل أن تؤدى ركعتا سنة الفجر قبل الفريضة؛ لما روته أمُّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قال: «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ».
حكم سنة الفجر لمَن لم يدركها قبل الصلاة
أضافت الإفتاء أن مَن لم يدرك سنة الفجر قبل الصلاة وقد دخل الإمام في الصلاة، فإنه يصلي السُّنَّة بعد الفريضة؛ لما ورد عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه، قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ»، فَقَالَ النَّبِيُّ: «أَصَلَاةَ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: «إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا، فَصَلَّيْتُهُمَا» قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ» أخرجه الأئمة: أحمد في المسند.
حكم قضاء سنة الفجر بعد طلوع الشمس لمَن فاتته
وحكم قضاء سنة الفجر بعد طلوع الشمس، أشارت الإفتاء إلى أن سنة ركعتي الفجر تقضى مع الفريضة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «عَرَّسْنَا مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ»، فَقَالَ النَّبِيُّ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ»، قَالَ: «فَفَعَلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ».