«البحوث الاجتماعية»: الاستدامة البيئية تنقذ الأجيال المقبلة.. وتبدأ بالطاقة النظيفة

كتب: كريم روماني

«البحوث الاجتماعية»: الاستدامة البيئية تنقذ الأجيال المقبلة.. وتبدأ بالطاقة النظيفة

«البحوث الاجتماعية»: الاستدامة البيئية تنقذ الأجيال المقبلة.. وتبدأ بالطاقة النظيفة

كشفت دراسة حديثة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بعنوان «الاستدامة البيئية» للدكتور عبدالستار أسامة خبير بشعبة البحوث الكيميائية والبيولوجية بالمركز، توجيهات مهمة لتحقيق مفهوم الاستدامة البيئية، والذي يُعبر عن استمرار الانتفاع بالموارد الطبيعية والثروات المعدنية ومحتويات البيئة دون فقدانها أو التأثير عليها بالسلب للحفاظ على نصيب الأفراد في المجتمع الحالي والأجيال المستقلبية.

وأوضحت الدراسة التي حصلت «الوطن» على نسخة منها، أنّ الاستدامة البيئية تشمل الحفاظ على محتويات البيئة واستفادة المجتمع منها وقدرته على تلبية احتياجاته دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، مشددة على ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات المهمة لتحقيقها، أولها الحفاظ على الموارد المائية من التلوث وعدم إهدارها، حيث أكدت الدراسة أنّ المياه العذبة كمياتها محدودة، وينبغي ترشيد استهلاكها والاتجاه إلى الاستفادة من مياه البحار عن طريق تطوير تكنولوجيا لتحويلها إلى مياه صالحة للشرب وتطوير محطات تحلية ومعالجة المياه.

الاتجاه نحو الزراعة المستدامة

وشددت دراسة «الاستدامة البيئية» على ضرورة تقليل الانبعاثات الكربونية التي تؤثر على جودة الهواء، وتسبب التغيرات المناخية عن طريق استخدام أنواع من الوقود الصديقة للبيئة، وزراعة الأشجار على نطاق موسع لتحسين جودة الهواء وتقليل الضوضاء وامتصاص الانبعاثات الكربونية، فضلا عن الاتجاه نحو الزراعة المستدامة واستبدال المبيدات المستخدمة في تطهير المحاصيل الزراعية بوسائل أخرى آمنة يمكنها التحلل دون أن تتسرب إلى المياه ولا تستهلكها النباتات أو تكمن في التربة أو الهواء لفترات طويلة، مع ضرورة استخدام الأسمدة العضوية أو الحيوية كبديل للسماد الكيماوي.

وأكدت الدراسة ضروروة مواجهة التصحر والحفاظ على جودة وخصوبة الأراضي الزراعية، وزيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه عن طريق غرسها بالأخشاب التي تتشبع بالمياه وتحتفظ بها لفترات طويلة، مما يساعد في ارتفاع جودة التربة، وإعادة تدوير المخلفات والنفايات الحيوية والعضوية والصلبة والبلاستيك والورق والبطاريات للحفاظ على البيئة والاستفادة من قيمتها الاقتصادية، فضلاً عن استخدام وسائل الطاقة المتجددة مثل طاقة الشمس والرياح والمياه بدلاً من الوقود الأحفوري.

حماية التنوع البيولوجي والحيوانات

وتابعت الدراسة التي أعدها المركز القومي للبحوث، أنّه يجب حماية التنوع البيولوجي وحماية الحيوانات والغابات وأنواع النباتات المختلفة من الانقراض، واستدامة المنشآت والمباني بتطوير وسائل بناء قوية وهندسة البنايات بشكل مستدام لمكافحة الكوارث الطبيعية للحفاظ على تماسك المباني من الزلازل والسيول والفيضانات وموجات المد العالي كتسونامي.

زلفتت إلى استدامة وسائل النقل بتوفير وسائل نقل تعمل بالطاقة المتجددة للحفاظ على نقاء الهواء من التلوث بعوادم السيارات وضمان بيئة صحية وآمنة، وتوفير الحيز المسموح لركوب الدراجات وممارسة رياضة المشي ومحطات شحن المركبات التي تسير بالكهرباء من خلال بناء مدن ذكية ومستدامة وتطبيق أجهزة الاستشعار الحساسة على نطاق واسع لسرعة الكشف عن الجرائق وتأمين المدن.