فقدان الثقة بالنفس أبرزها.. طبيب يوضج الأسباب والتأثيرات السلبية للتجاهل

كتب: editor

فقدان الثقة بالنفس أبرزها.. طبيب يوضج الأسباب والتأثيرات السلبية للتجاهل

فقدان الثقة بالنفس أبرزها.. طبيب يوضج الأسباب والتأثيرات السلبية للتجاهل

كتبت: صفاء طه

في زمنٍ يربطنا فيه العالم الافتراضي أكثر من الواقع، قد يتحول التجاهل إلى سلاح صامتٍ يجرح بعمق أكثر من الكلمات. «رسالة لا تُفتح، مكالمة لا يُرد عليها، لقاء يُلغى في اللحظة الأخيرة».. كلها تصرفات تبدو بسيطة لكنها تترك خلفها قلبًا مرتبكًا وعقلًا يفتش عن إجابة، فما الذي يدفع شخصًا لاختيار الصمت بدل المواجهة؟ وكيف يمكن التعامل مع هذا الجفاء الذي يُهدّد أقوى العلاقات؟

علامات للشخص المتجاهِل والأسباب

مع تطور التكنولوجيا، أصبح التجاهل لا يقتصر على الواقع فحسب، بل امتد ليظهر بشكل أوضح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويتجلى ذلك في التوقف عن الرد تمامًا أو الرد ببرود، وتجنب بدء المحادثات أو الانخراط فيها، إضافةً إلى التعامل ببرود ملحوظ، والتهرب من النقاشات العميقة، وتغيير مسار الحديث باستمرار، وكذلك إلغاء المواعيد بشكل متكرر، وعدم تبادل الهدايا أو الاهتمام بالمناسبات واللحظات السعيدة، مع التقليل من مشاعر الطرف الآخر وعدم الاكتراث لما يقوله.

وأوضح دكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أنّ هذه التصرفات تُعد علامات واضحة على التجاهل يمكن ملاحظتها بسهولة، مشيرًا إلى أنّ للتجاهل أسبابًا متعددة ومتنوعة.

وتتنوع أسباب التجاهل بين الطرفين، فقد ينشأ نتيجة فشل محاولات حل الخلافات في العلاقة، أو رغبة أحدهما في تجنب مواجهة الطرف الآخر بصفة سلبية تزعجه أو الحديث بصراحة عن سبب استيائه. كما قد يكون السبب اختفاء الاهتمامات والأهداف المشتركة، أو التدخل المبالغ فيه في شؤون الآخر، أو فقدان الرغبة في التواصل، ما يؤدي إلى تسلل الملل وتحول العلاقة إلى رابطة باهتة خالية من الشغف.

وفي بعض الحالات، يكون التجاهل مرتبطًا بانتهاء مصلحة معينة، أو بوجود شخصية متعالية لا تهتم إلا بنفسها، أو نرجسية تمارس التلاعب العاطفي. وأحيانًا، قد لا يكون الأمر تجاهلًا حقيقيًا، بل مجرد سوء تفاهم أو تسرع في الحكم نتيجة الإفراط في التفكير.

ما تأثير التجاهل وكيف نتعامل معه؟

للتجاهل تأثيرات نفسية مؤذية، وذلك مثل الشعور بالوحدة رغم وجود العلاقة وتدهور التواصل العاطفي بين الطرفين والإحساس بالذنب والخسارة وبعدم أهمية الشخص عند الطرف الآخر والتشكيك في النفس وفي أنه السبب في ما يحدث والإحباط وعدم التقدير وفقدان الثقة بالنفس، ويصبح الشخص أكثر غضبًا وقلقًا وعزلة واكتئابًا، أما عن الآثار الجسدية فقد يُسبّب الإصابة بالصداع والإسهال وآلام في المعدة، لذا ينصح استشاري الصحة النفسية بالتفكير بشكل موضوعي وعقلاني وتحديد طبيعة العلاقة بهذا الشخص والتأكد أولًا من عدم التسرع والفهم الخاطئ للأمر والتعبير عن المشاعر بهدوء وبدون لوم أو هجوم ومحاولة معرفة سبب التجاهل بصدر رحب فقد يكون عن غير عمد، ولو تم التأكد من التجاهل يتم البدء بالعمل على معالجة التجاهل مع الاعتذار عند الخطأ.

وأيضًا تجديد الود والمحبة في العلاقة مع مراعاة المساحات الشخصية بكل شخص، إلى جانب الفترات الصعبة التي تعيق الشخص من التواصل المستمر على عكس المعتاد منه وبذل مجهود في محاولة الإصلاح من العيوب التي تؤذي الآخرين بشدة وتُنفرهم، وإذا استمرّ التجاهل رغم المحاولات فيجب طلب المساعدة من مختص في العلاقات الأسرية والعاطفية، وحين فشل محاولات القرب من الضروري العناية بالنفس والاهتمام بوجود مصادر دعم صحية أخرى خارج هذه العلاقة المؤذية والإسراع في إنهائها والتذكر بأن تصرفات الآخرين اتجاه الإنسان انعكاس لما بداخلهم هم وليس انعكاس له، ولكل شخص الحق في رفض ما يضايقه حتى لو كان غير مقصودًا.


مواضيع متعلقة