البغي الإسرائيلي يطال قطر

■ هجوم الطيران الإسرائيلى على الدوحة كان بعلم وإقرار ومساندة أمريكية، فكيف تقوم ١٥ طائرة إسرائيلية بالهجوم دون علم قاعدة «العديد» الأمريكية بقطر وتنسيقها.

■ أما ما يقوله «ترامب» بأنه لم يكن يعلم فهو كذب مفضوح لا ينطلى على طفلٍ صغير، وأمريكا رفضت إدانة العملية لا بالبيانات ولا فى مجلس الأمن.

■ أما تعبير «ترامب» بأنه غير سعيد بالعملية، فلأنها فشلت ولم تحقق الهدف منها.

■ والعملية تؤكد ما قاله من قبل الرئيس المصرى مبارك وردده د/مصطفى الفقى مراراً «المتغطى بأمريكا عريان»، فأمريكا أخذت المليارات من الخليج وباعته عند أول مفترق طريق كما باعت من قبل عشرات الدول والزعماء.

■ إسرائيل ضربت فى أسبوع واحد هذه الدول العربية «تونس، سوريا، اليمن، فلسطين، قطر، ولبنان»، لأنها لا تحسب للعرب أى حساب، ولو كان لهم حساب عند إسرائيل وأمريكا ما جرأت أن تقوم بهذه العربدة.

■ كلمة مصر هى أقوى كلمة قيلت فى مجلس الأمن فى اجتماعه للتنديد باعتداء إسرائيل على قطر ثم تلتها كلمة الأردن، والغريب أن القرار تم تمريره، لأنه لم يذكر اسم إسرائيل فى البيان الختامى، حتى لا تستخدم أمريكا «الفيتو» المشهور الذى يمثل العون الدبلوماسى الدولى الأكبر لإسرائيل.

■ حذرت مصر «حماس» من قبل بأن معلومات مؤكدة تفيد باستهداف إسرائيل لقادتها، وذلك منذ عدة أشهر، فذهبوا إلى تركيا التى علمت بأن إسرائيل قد تضربهم على أرضها، مما يحتم على تركيا الرد أو الدخول فى مشكلة سياسية وعسكرية مع إسرائيل، فطلبت منهم الرحيل إلى قطر، وهناك وقعت الواقعة، وقد أكد ذلك اللواء مجاهد الزيات، الخبير الاستراتيجى المصرى، فى إحدى مقالاته.

■ الضربة الإسرائيلية الفاشلة لتصفية قيادات «حماس» فى قطر تبين حقيقة مؤكدة أن «نتنياهو» وعصابته لا يريدون إنهاء الحرب ولا الإفراج عن الرهائن، ويريدون صراحة ضم غزة والضفة استغلالاً للظرف المواتى لهم بعد عملية «٧ أكتوبر» التى هزت إسرائيل فى عمقها.

■ كل قادة «حماس» تعلموا من درس «البيجر» الذى اصطاد فى لحظة واحدة المئات من قادة «حزب الله»، ولا يستخدمون التليفونات، ولكن «الشاباك» وصل إلى تليفونات أقاربهم وحراسهم اختراقاً من الأرض المحتلة نفسها، ولذلك كان معظم الشهداء من هؤلاء الأقارب.

■ من أهداف إسرائيل إبعاد مصر وقطر وأى عنصر عربى قوى وسلمى محايد ومنصف عن الوساطة بين «حماس» وإسرائيل، فهى تعلم موقف مصر الصلب جداً من عدة قضايا رئيسية، منها رفض التهجير، حل الدولتين، انسحاب إسرائيل من غزة، ورفض ضم الضفة الغربية.

■ يعد صدام حسين المتسبب الأكبر فى ارتماء الخليج فى الحضن الأمريكى، وزرع كل هذه القواعد الأمريكية والغربية فيه.

■ والآن على العرب أن يفكروا فى طريقة للأمن الجماعى العربى والإسلامى، ونزع فتيل الصراعات بين العرب وتركيا وإيران، لتكوين محور «عربى تركى إيرانى باكستانى»، ولعل بوادر هذه التحالفات قد بدأت إرهاصاتها مع الغدر الإسرائيلى الأمريكى بقطر.

■ معظم تصرفات «نتنياهو» فى المنطقة تكاد تنطق بأمر غريب، أن السياسة الأمريكية الحالية تقدم مصلحة إسرائيل على المصلحة الأمريكية، وأن أمريكا لن تتحرك لتغيير سياستها إلا بضغط عربى إسلامى حقيقى يشبه موقف الملك فيصل، رحمه الله، فى حرب أكتوبر عام ٧٣.