رضيع ينام بريئًا في حضن الأم.. مشهد مؤثر من أولى جلسات محاكمة المتهمة بمذبحة دلجا

كتب: editor

رضيع ينام بريئًا في حضن الأم.. مشهد مؤثر من أولى جلسات محاكمة المتهمة بمذبحة دلجا

رضيع ينام بريئًا في حضن الأم.. مشهد مؤثر من أولى جلسات محاكمة المتهمة بمذبحة دلجا

كتب - محمود الجارحي وإسلام فهمي

داخل قاعة محكمة جنايات المنيا.. كان الصمت يفرض نفسه إلا من همسات الحاضرين وأنفاس متقطعة تنتظر لحظة مواجهة العدالة.. عيون الجميع اتجهت إلى قفص الاتهام حيث ظهرت الزوجة الثانية.. سيدة ثلاثينية ترتدي ثوبًا أبيض فضفاضًا.. ملامحها باهتة بين الخوف والارتباك.. لكن المشهد الذي شد القلوب لم يكن وجهها بقدر ما كان ذاك الرضيع الصغير النائم في حضنها.. طفل لم يتجاوز شهوره الأولى.. يغمض عينيه ببراءة مطلقة.. بينما أمه متهمة بارتكاب واحدة من أبشع الجرائم.. جريمة هزت قرية دلجا، قتلت زوجها وأولاده الستة، في شهر يوليو الماضي، بعد أن وضعت لهم السم في الخبز.. بسبب الغيرة والحقد من الزوجة الأولى، هكذا جاء في تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية.

وفي المقاعد الأمامية.. جلست والدة الضحايا.. الزوجة الأولى.. التي تحولت ملامحها إلى بحر من الدموع والصرخات.. لم يكن ألمها على فقدان أولادها الستة وزوجها.. وكل ذلك أمام مشهد طفلة بريئة جاءت إلى الدنيا من رحم هذه المأساة.

دقائق معدودة.. والقاضي افتتح الجلسة بصوت صارم.. لتبدأ النيابة في استعراض تفاصيل القصة: السم الذي دُس في الخبز.. الزوج الذي فارق الحياة، والأطفال الستة الذين رحلوا معه في لحظة واحدة.. كلمات الادعاء تقاطعت مع صمت القاعة المرهق، وكأن كل حاضر يتساءل داخله: هل يشفع وجود رضيع في حضن الأم؟.. بين حين وآخر.. قطع بكاء الرضيع هدوء القاعة.. كان صوته الصغير يعلو في لحظات المرافعات.. ليعيد الجميع إلى حقيقة واحدة: أن هناك حياة بريئة وُلدت وسط هذه المذبحة الأسرية.. لا ذنب لها في ما ارتكب.

ومع نهاية الجلسة.. قررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى جلسة 11 أكتوبر المقبل.. خرجت المتهمة تحت حراسة مشددة، والرضيع لا يزال بين يديها.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمة للمحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات، بتهمة القتل العمد، وذلك بعد أن سجّلت جهات التحقيقات الاعترافات التفصيلية للمتهمة، وسجلت تمثيل الجريمة بالصوت والصورة، وكيف تخلصت المتهمة من الضحايا، ووضعت لهم السم في الخبز.


مواضيع متعلقة