«الطبخ بالمغناطيس».. تقنية قديمة تعود لتغير مستقبل الطهي
«الطبخ بالمغناطيس».. تقنية قديمة تعود لتغير مستقبل الطهي
منذ أن أشعل الإنسان النار لأول مرة وعَرَف عملية الطهي، ارتبطت هذه العادة بتطور الحضارة الإنسانية، ومع مرور الوقت، انتقلنا من مواقد الحطب والفحم إلى الغاز والكهرباء، بحثًا عن طرق أكثر سرعة وكفاءة وأمانًا، واليوم، يشهد عالم المطبخ تحولًا جديدًا مع ظهور تقنية الطهي بالمغناطيس أو ما يُعرف بـ«الحث الكهرومغناطيسي»، وهي تقنية عمرها أكثر من قرن، لكنها تعود بقوة لتصبح بديلًا واعدًا للغاز الطبيعي في المنازل الحديثة.
ما هو الطهي المغناطيسي؟
أصبحت أسطح الطهي الحدثية، المعروفة بالطهي المغناطيسي، تقنية طهي حديثة نسبيًا، تستخدم مجالات مغناطيسية لتوليد الحرارة داخل أواني الطهي الموضوعة عليها، وقد بدأت هذه التقنية مؤخرًا في الانتشار كطريقة طهي أسرع وأكثر أمانًا وفاعلية، وفق موقع «cartgo» وموقع «365electric».
سطح الطهي عبارة عن صفيحة زجاجية أو سيراميكية ناعمة ومتصلة، أسفلها ملفات ملتفة بإحكام تُنتج مجالات كهرومغناطيسية، مواقع هذه الملفات، المعروفة باسم «مناطق الطهي».
التقنية حديثة نسبياً لأن جذور الفكرة تعود إلى أوائل القرن العشرين، حيث تم تسجيل براءات اختراع لأجهزة تسخين كهربائية بالحث، أما أول نماذج الطباخات المنزلية القائمة على الحث فظهرت في السبعينيات خلال أعمال بحث وتطوير في شركات مثل «ويستنجهاوس» في الولايات المتحدة.

كيف تعمل مواقد الحث؟
يستخدم الأسلوب مجالات مغناطيسية متغيرة لتوليد الحرارة مباشرة داخل القدر أو المقلاة، بدلاً من استخدام اللهب أو عناصر تسخين تقليدية تُسخن الأسطح أولاً، ومن خلال استخدام ملف نحاسي تحت سطح زجاجي أو سيراميك، يُمرّر به تيار متناوب كهربائي يُولّد مجالاً مغناطيسياً، وهذا المجال يتسبب في توليد تيارات دوامية داخل المعدن القابل للمغنطة «مثل الحديد الزهر أو بعض أنواع الفولاذ المقاوم للصدأ»، ما يؤدي إلى تسخين الأواني والمحتوى بداخلها.
وبما أن الحث المغناطيسي يُسخن القدر أو المقلاة مباشرة، بدلًا من توليد حرارة تنتقل إلى القدر، فإنه يُسخن بسرعة وكفاءة عالية.
كما تعمل أواني الطهي المصنوعة من الألومنيوم بقاعدة من الفولاذ المقاوم للصدأ، وأواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ والألومنيوم بشكل جيد على موقد الحث، أما أواني الطهي المصنوعة من الزجاج، أو النحاس، أو الألومنيوم الخالص، فلن تعمل.