خبير مصرفي: توحيد سعر الصرف أعاد النظام المالي إلى مساره الطبيعي

كتب: سعيد رمضان

خبير مصرفي: توحيد سعر الصرف أعاد النظام المالي إلى مساره الطبيعي

خبير مصرفي: توحيد سعر الصرف أعاد النظام المالي إلى مساره الطبيعي

قال وليد عادل، الخبير المصرفي، إن قرار البنك المركزي الأخير بخفض أسعار الفائدة يُعد خطوة طبيعية بعد موجة التشديد النقدي السابقة التي استهدفت كبح جماح التضخم وهذا الخفض يحمل إشارات إيجابية للسوق، إذ يسهم في تخفيف تكلفة التمويل على المستثمرين والشركات ويدفع باتجاه زيادة الاستثمار المحلي والأجنبي، لكن في المقابل لا بد من الموازنة الدقيقة، لأن تراجع العائد على الجنيه قد يدفع بعض المدخرين للتحول إلى الدولار أو الذهب إذا لم يكن هناك استقرار في السوق هنا يأتي دور السياسة النقدية المصاحبة والإجراءات الحكومية التي تعزز الثقة في استقرار سعر الصرف.

تراجع معدل التضخم

وأوضح «عادل» في تصريحات لـ«الوطن»، أنه مع تراجع معدل التضخم إلى 13.9% في يوليو 2025، يصبح الوصول إلى 7% في 2026 هدفًا طموحًا لكنه ليس مستحيلًا ونجاحه يتوقف على عدة عوامل منها استمرار استقرار سعر الصرف وضبط أسعار الغذاء والطاقة وتحسن سلاسل الإمداد العالمية إذا واصلت الدولة سياسات انضباط مالي ونقدي متناسقة يمكن تحقيق هذا الهدف ولكن أي صدمات خارجية مثل ارتفاع أسعار النفط أو اضطرابات تجارية قد تُبطئ من وتيرة التراجع.

انخفاض تكاليف التمويل

وأكد أن القطاعات الأكثر استفادة من تباطؤ التضخم قطاع الصناعات التحويلية من خلال انخفاض تكاليف المواد الخام المستوردة، والعقارات والإنشاءات مع انخفاض تكاليف التمويل التي تدعم التمويلات العقارية، بجان التجزئة والاستهلاك، إذ نجد أن استقرار الأسعار يرفع القوة الشرائية للمواطنين ويزيد الطلب، بالإضافة للقطاع المصرفي حيث يسهم الاستقرار في نمو الإقراض الاستهلاكي والإنتاجي، كما انه بالنسبة للمواطن فإن تباطؤ التضخم يعزز من قدرته الشرائية ويخفف الضغوط المعيشية التي شهدت مستويات قياسية خلال العامين الماضيين.


وأشار الخبير المصرفي إلى أن القفزة الكبيرة في التحويلات تعود إلى عاملين رئيسيين، هما توحيد سعر الصرف الذي أغلق الفجوة مع السوق الموازي ما جعل التحويل عبر القنوات الرسمية أكثر جدوى، بجانب تحسن الثقة في الجهاز المصرفي والسياسات النقدية، ولتنمية تلك التدفقات يمكن تعزيز الحوافز للمصريين بالخارج مثل تقديم منتجات ادخارية وعقارية موجهة لهم بعوائد تنافسية وتوسيع قنوات التحويل الرقمية لتسهيل العملية.

وأكد أن وصول الاحتياطي إلى 49.25 مليار دولار يُعد مؤشرًا إيجابيًا على استقرار سوق الصرف وزيادة قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية ولكنه لا يعني بالضرورة أن التحسن هيكلي بالكامل إذ لا بد من استمرار نمو موارد النقد الأجنبي من صادرات وسياحة وقناة السويس وليس فقط عبر تدفقات مؤقتة كالقروض أو الودائع، كما أن قرار توحيد سعر الصرف ساهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المستثمرين والمصريين بالخارج لأنه أنهى حالة عدم اليقين التي كانت تسيطر على السوق وهذا التوحيد أعاد النظام المالي إلى مساره الطبيعي حيث يُصبح السعر معلنًا وشفافًا ما يشجع على ضخ استثمارات جديدة ويعيد التحويلات عبر البنوك.


توفير النقد الأجنبي عبر البنوك

وأوضح عادل أنه لضمان عدم عودة السوق السوداء، لا بد من استمرار توفير النقد الأجنبي عبر البنوك، وتعزيز موارد العملة الصعبة من السياحة والصادرات، وتطبيق رقابة صارمة على شركات الصرافة، والتوسع في أدوات التحوط للشركات والمستوردين.


مواضيع متعلقة