أثارت الجدل في فرنسا.. ما هي «ضريبة زوكمان»؟

كتب: عمرو حسني

أثارت الجدل في فرنسا.. ما هي «ضريبة زوكمان»؟

أثارت الجدل في فرنسا.. ما هي «ضريبة زوكمان»؟

يبدو أن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، سيباستيان لوكورنو، استلهم الدروس من سلفه الذي جرى سحب الثقة منه بسبب نيته اتخاذ إجراءات تقشفية، إذ أعلن عن رغبته في دراسة إمكانية فرض ضريبة على الأفراد ذوي الثروات الضخمة، والمعروفة باسم «ضريبة زوكمان»، نسبة إلى الخبير الاقتصادي الفرنسي جابرييل زوكمان.

ويقسم هذا المقترح الطبقة السياسية في فرنسا ويثير جدلا واسعا بين تيار اليسار الذي يرى فيه خطوة نحو تحقيق العدالة الضريبية والاجتماعية، وأحزاب اليمين والوسط التي تحذر من هروب رؤوس الأموال وتأثير الضريبة سلبا على الاقتصاد الفرنسي، بحسب موقع «فرنس 24».

وفي رد على سؤال حول الموضوع، قال لوكورنو إنه على استعداد للعمل على «قضايا العدالة الضريبية»، وفق ما نقل موقع «ليبراسون» الفرنسي.

أصل فكرة ضريبة زوكمان

وتعود فكرة ضريبة زوكمان إلى الاقتصادي الفرنسي جابرييل زوكمان، الذي اقترح آلية لضمان حد أدنى من الضريبة على أصحاب الثروات الكبرى، والهدف، وفق مؤيديها، هو جعل كبار الأغنياء يساهمون بشكل عادل في العبء الضريبي بما يتناسب مع حجم ثرواتهم.

ويستهدف المقترح أصحاب الثروات التي تتجاوز 100 مليون يورو، ما يعني أن الطبقة الوسطى وأصحاب الثراء العادي لن يتأثروا بهذه الضريبة، ويقدر عدد الأفراد المستهدفين بحوالي 1800 شخص فقط، ضمن شريحة ضيقة من الأغنياء والعائلات الثرية للغاية.

آلية تطبيق ضريبة زوكمان

وتنص الآلية على أنه إذا كانت الضرائب التي يدفعها الشخص أقل من 2% من قيمة ثروته، يتم تطبيق ضريبة زوكمان لسد الفجوة ورفع مساهمته إلى هذا الحد الأدنى. أي أنها لا تفرض ضريبة جديدة فوق ما هو قائم، بل تضمن 2% حدا أدنى للاقتطاع الضريبي لا يمكن النزول عنه.

ووفق تقديرات بعض خبراء الاقتصاد، يمكن أن تدر هذه الضريبة بين 15 و20 مليار يورو سنويا في فرنسا، وفي هذا الإطار، تدعو القوى اليسارية إلى توجيه هذه الموارد نحو خفض العجز وتمويل الخدمات العامة الأساسية، مثل الصحة والتعليم.


مواضيع متعلقة