خبير تكنولوجيا: لعبة «روبلوكس» بيئة مفتوحة غير آمنة وقد تُستخدم لاستغلال الأطفال
خبير تكنولوجيا: لعبة «روبلوكس» بيئة مفتوحة غير آمنة وقد تُستخدم لاستغلال الأطفال
حذر المهندس تامر محمد، خبير تكنولوجيا المعلومات، من خطورة لعبة «روبلوكس»، التي تعد من أشهر منصات الألعاب الإلكترونية في العالم، مؤكداً أنها واقع افتراضي مفتوح وغير خاضع للرقابة، مما يجعلها بيئة محتملة لاستغلال الأطفال والتأثير عليهم فكرياً ونفسياً.
وخلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، قال «تامر»: «أي شخص يستطيع الدخول إلى اللعبة وادعاء أنه طفل، حتى لو كان عمره 50 عاماً، مما يجعله قادراً على التلاعب بالأطفال والتأثير عليهم نفسياً، أو فكرياً، أو حتى دينياً»، مضيفاً أن الخطورة الحقيقية تكمن في عدم وجود أدوات رقابية فعّالة داخل اللعبة، حيث يمكن لأي مستخدم إنشاء تحديات أو عوالم خاصة، دون تدخل حقيقي من إدارة اللعبة.
وأشار المهندس تامر إلى أن عدداً من الدول اتخذت قرارات بإيقاف اللعبة، وهي: «المملكة العربية السعودية، وقطر، وسلطنة عمان، والصين، بالإضافة إلى دول أوروبية أخرى»، وذلك بعد رصد محتويات تتعلق بالعنف، والمحتوى الإباحي، وأفكار قد تؤثر سلباً على الأطفال.
فراغ قانوني في التعامل مع الأذى الرقمي
أكد الخبير أن هناك فراغاً قانونياً محلياً ودولياً في التعامل مع مثل هذه القضايا، مشيراً إلى أن معظم التشريعات الحالية لا تضع المسؤولية الجنائية على مصممي أو أصحاب التطبيقات في حال تعرّض الأطفال لمحتوى ضار، قائلاً: «نحتاج إلى قوانين تُحمّل المسؤولية لمصممي الألعاب، خاصة إذا كانت آلية الاستخدام تسمح بكسر القواعد والتسلل إلى الأطفال بسهولة».
ولفت «محمد» إلى أن هناك دعوى قضائية تُعد الأولى من نوعها تم رفعها ضد الشركة المطورة للعبة، تتهمها بالمسؤولية غير المباشرة عن تعريض الأطفال للمخاطر، بسبب إتاحة منصة مفتوحة لا تخضع للرقابة الكافية.
الرقابة الأبوية هي خط الدفاع الأول
وشدّد المهندس تامر على أهمية المتابعة الأبوية المستمرة، مؤكدًا أن الأهل لا يمكنهم الاعتماد فقط على برامج المراقبة، بل يجب عليهم التحدث مع أطفالهم ومراقبة سلوكهم، قائلًا: «لو لاحظت تغييرًا في سلوك ابنك، اسأله، خليك شايف جهازه وهو بيستخدمه، حط الكمبيوتر في مكان مكشوف، وخلّي ضهره للحيطة، علشان تقدر تتابعه من غير ما تحسسه إنك بتتجسس عليه».