«أطفالي ينامون في العراء».. فلسطيني يستغيث من جشع أسعار الخيم في غزة
«أطفالي ينامون في العراء».. فلسطيني يستغيث من جشع أسعار الخيم في غزة
لم تصبح الحرب وحدها هي العدو الأول لهم، بل باتت المطامع الشخصية عدو آخر يلوح لسكان غزة في الأفق، وذلك بصعوبة الحصول على خيمة للاحتماء بها باعتبارها القشة التي يتم التعلق بها للنجاة وسط أمواج قصف عدوان الاحتلال الإسرائيلي، حيث بات يستغل العديد من محتكري الخيمات بيعها بمبالغ باهظة لا يقدر معظم أهل القطاع على توفيرها، وهو ما يعيشه فؤاد خضر، أحد النازحين من أهوال الحرب، والذي يعاني من توفير خيمة تأوي أبنائه من صعوبة الطقس ليلا ونهارا، ليصبح الشارع هو حاضنهم الوحيد.
يكشف الفلسطيني فؤاد خضر عن تفاصيل معاناته في توفير خيمة واحدة لأسرته خلال حديثه لـ«الوطن»، موضحًا أن المحتكرين على بيع الخيام هم من بين بعض سكان غزة، باتوا يستغلون شدة الحاجة لهذه الوسيلة المتهالكة كونها المأوى الوحيد من ويلات الحرب، ويبيعونها بمقابل 2000 دولار ما يعادل 6 آلاف شيكل.

بخلاف المحتكرين على بيع الخيمات أصبح هناك بعض المواطنين داخل قطاع غزة يقومون ببيع خيمهم أيضًا لعدم الحاجة لها بالمبالغ ذاتها أيضًا، وهو ما تسبب في حدوث عجز لتوفير المخيمات للاجئين حسبما كشف خضر، قائلًا: «أي شيء بصير عليه طلب بيحتكروه وأصبح اللي عنده خيمة بيعرضها للبيع بمبالغ ضخمة».
وفي محاولة ضعيفة للاستغاثة نشر الأب الفلسطيني المكلوم صورة لطفليه عبر صفحته الشخصية بمنصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وهم يفترشون الطرقات ويواجهون قسوة الطقس مع الحرب والنزوح، على أمل الوصول لأي خيمة دون مقابل، قائلا في كلمات قاسية: «أطفالي بيناموا بدون مأوى في العراء تحت أشعة الشمس الحارقة، وفي الليل ثلج وبرد، في حد ضل عندو إنسانية؟، اللي عنده خيمة أو شادر يتواصل معي».