مستشارة شيخ الأزهر: زيادة أعداد الوافدين تعكس ريادة التعليم لدينا ونشر الوسطية
مستشارة شيخ الأزهر: زيادة أعداد الوافدين تعكس ريادة التعليم لدينا ونشر الوسطية
قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين وعميدة كلية العلوم الإسلامية والعربية للطلاب الوافدين، إن هذا العام يشهد استقبال أعداد متزايدة من الطلاب الوافدين، بما يعكس مكانة الأزهر الشريف وريادته العالمية في نشر رسالة الوسطية والاعتدال.
وأوضحت الصعيدي في تصريح لجريدة «الوطن»، أن كلية العلوم الإسلامية تقدم منظومة تعليمية متكاملة تبدأ بمرحلة الإجازة العالية (البكالوريوس) التي تشمل برامج متنوعة في مجالات العلوم الإسلامية والعربية؛ كالفقه وأصوله، والتفسير وعلوم القرآن، والحديث وعلومه، والعقيدة والفلسفة، كما توفر الكلية لطلابها برامج متخصصة لمرحلتي الماجستير والدكتوراه، تتيح لهم التعمق في البحث الأكاديمي والدراسات المقارنة، وإعداد رسائل علمية تخدم قضايا العالم الإسلامي، وتسهم في تعزيز الحوار الحضاري والفكري، وتزوّدهم بالمنهجيات البحثية الحديثة التي تمكنهم من خدمة مجتمعاتهم بعد عودتهم إلى أوطانهم.
وأشارت عميدة الكلية إلى أنه في إطار التوسع في الخدمات التعليمية، أطلقت الكلية برامج للتعليم عن بُعد، بهدف توسيع رسالة الأزهر لتصل إلى العالم أجمع، وإتاحة الفرصة للطلاب للانتظام في دراستهم إلكترونيًا عبر منصات حديثة، تمكنهم من متابعة المقررات العلمية، والتفاعل مع الأساتذة، والحصول على الدعم الأكاديمي الكامل، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، كما تستكمل برامجها ودوراتها التدريبية المتخصصة، ومن أبرزها: دورة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وبرنامج صناعة القيادات النسائية المشرقة، وبرامج تنمية مهارات الباحثين في كتابة البحث العلمي، إضافة إلى برامج تهدف إلى إعداد باحثين متميزين قادرين على خدمة الفكر الإسلامي الوسطي، ونشر قيم التسامح والحوار البنّاء في مجتمعاتهم.
وأكدت مستشارة شيخ الأزهر أن الكلية تركز على تطوير مهارات الطلاب في الجوانب الشرعية واللغوية، وتنمية قدراتهم على توظيف المعرفة النظرية في مواقف عملية، مع تعزيز مهارات التفكير النقدي والتحليل المقارن، بما يسهم في تخريج جيل من العلماء الوسطيين المؤهلين للتعامل مع قضايا العصر، وتحرص الكلية على رعاية الطلاب الوافدين علميًا وثقافيًا واجتماعيًا، من خلال برامج دعم لغوي وتربوي، وتنظيم لقاءات تعريفية وخدمات إرشادية، إلى جانب توفير أنشطة ثقافية ودعوية وترفيهية متنوعة تراعي تعدد الجنسيات والخلفيات الثقافية، بما يساعدهم على الاندماج السريع في الحياة الجامعية، ويكفل لهم تجربة تعليمية رائدة ومتكاملة.