حزب الوعي: تقرير الأمم المتحدة يثبت ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي للإبادة الجماعية
حزب الوعي: تقرير الأمم المتحدة يثبت ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي للإبادة الجماعية
أصدر حزب الوعي بيانا، أكد خلاله متابعته باهتمام بالغ صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، والذي وجَّه الاتهام الصريح إلى الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة خلال العامين الأخيرين، وذلك انطلاقًا من إيمان الحزب بأن الحقائق التاريخية لا ولن تُمحى بالتضليل، وأن أصوات الضحايا لا يمكن أن تُخمدها جرافات الحرب، ولا ماكينات الدعاية السوداء، ولا دعاة الخراب والدمار.
العدوان الإسرائيلي على غزة
وأضاف حزب الوعي، أن هذا التقرير جاء ليشكّل لحظة فاصلة في مسار كشف الحقيقة أمام العالم، إذ لم يعد الأمر محصورًا في توصيفات محدودة من قبيل انتهاكات أو تجاوزات دأبت بعض القوى الدولية على ترديدها تواطؤًا أو تسترًا، بل أصبح توصيفًا حاسمًا يضع الاحتلال في مصاف الأنظمة التي مارست أبشع صور القتل الجماعي الممنهج عبر التاريخ الحديث.
وذكر البيان، أن الأرقام الواردة في التقرير من عشرات الآلاف من الشهداء، ونِسَب صادمة من الأطفال والنساء ضمن الضحايا، ودمار طال أكثر من 70% من البنية التحتية المدنية الأساسية في غزة، بما فيها المدارس والمستشفيات ودور العبادة، لا تترك مجالًا لأي التباس، بل تضع المجتمع الدولي أمام استحقاق قانوني وأخلاقي عاجل لا يمكن التنصل منه.
صك اتهام رسمي يستوجب فتح أبواب الملاحقة القضائية
وأكد حزب الوعي أن هذا التقرير ليس مجرد وثيقة حقوقية عابرة، بل هو صك اتهام رسمي يستوجب فتح أبواب الملاحقة القضائية على مصراعيها أمام المحكمة الجنائية الدولية، وأن يترتب عليه تفعيل آليات العقوبات الدولية وفرض العزلة القانونية والسياسية على كيان الاحتلال، فالإبادة الجماعية جريمة لا تسقط بالتقادم، ولا يعفي منها صمت الدول أو ازدواجية المعايير. وإن أي محاولة لتجاهل هذا التقرير أو الالتفاف عليه، هي شراكة مكتملة الأركان في الجريمة ذاتها.
وأشار إلى أن الاستمرار في تجاهل المجتمع الدولي لهذه الجرائم سيؤسس لموجة غير مسبوقة من الفوضى القانونية، حيث ستفقد منظومة العدالة الدولية ما تبقى من مصداقيتها، وسيتكرس منطق الظلم في العلاقات الدولية على حساب القيم الإنسانية، وفي المقابل، فإن التعامل الجاد مع هذا التقرير سيعيد الاعتبار لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وثمّن حزب الوعي صمود الشعب الفلسطيني الذي حوّل مأساته اليومية إلى شهادة ووثيقة حيّة على وحشية الاحتلال، فإنه يجدد دعوته إلى القوى السياسية والمدنية العربية والإسلامية والدولية للتحرك العاجل من أجل تفعيل أدوات العدالة الدولية عبر إحالة التقرير مباشرة إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال ووقف كافة أشكال التعاون العسكري والاقتصادي معها، إضافة إلي إطلاق تحرك برلماني عالمي منظم لإصدار تشريعات تجرّم التعامل مع الاحتلال على غرار ما جرى مع نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وكذلك العمل علي دعم المسار الشعبي والإعلامي في دول العالم كافة لكشف جرائم الإبادة على أوسع نطاق وحشد الرأي العام العالمي لإعلاء صوت الضحايا.