أبطال التعافي والمسرح.. «7 راكب» تواجه الإدمان والجمهور
أبطال التعافي والمسرح.. «7 راكب» تواجه الإدمان والجمهور
كتبت - ضحى كريم
أبطال حقيقيون مروا بالتجربة، يتحاكون عنها على خشبة المسرح، يروون تجربتهم الشخصية من الداخل لأول مرة، ليفاجئوا الجمهور فى نهاية العرض بأنهم ليسوا ممثلين، لكنهم أبطال القصة، تلك المفاجأة التى يحملها العرض المسرحى «7 راكب»، الذى يشارك فى بطولته 5 من المتعافين من الإدمان، وهو نتاج ورشة «العلاج بالفن» الأولى، التى ينظمها صندوق مكافحة الإدمان بالتعاون مع وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة.
يحكى عمرو حسن، مخرج «7 راكب»، أن بداية الورشة الأولى من البرنامج كانت منذ أربعة أشهر، حيث تضمنت تدريبات مكثفة لمجموعة من متعافى مرض الإدمان، وأن الاختيار جاء بناءً على موهبة المتعافى وقدرته على مواجهة الجمهور والوقوف على خشبة المسرح، ثم القدرة على الحفظ، بالإضافة إلى المهارات التى تم اكتسابها أثناء الورش المختلفة، منها ورشة إعداد الممثل، الغناء، حيث تم العمل على كلا الجانبين: تجهيز النص المسرحى، وإعداد الممثل.

إعادة تمكين ثقافى ومعرفى للمتعافين من مرض الإدمان، هو الهدف من مشروع العلاج بالفن مثلما يوضح «عمرو»، إلى جانب أن العرض يجمع بين متعافين من الإدمان وبعض الفنانين، مثل عبدالمنعم رياض وندى طلعت ومحمد مصطفى بيكا وباقى فريق العمل: «بمجرد معرفة الجمهور حقيقة وجود ممثلين متعافين من الإدمان، زاد الحماس والتفاعل معهم، فى لحظات لا تنسى من تقديم التشجيع والفخر برحلة كل شخص استطاع التغلب على هذه المحنة، والبدء من جديد».
«أكتر حاجة لمستنى هى هدف المشروع فى توصيل رسالته أن المدمن مش مجرم، هو شخص بيمر بأزمة ومحتاج بس مساعدة ودعم»، هكذا يحكى عبدالرحمن سامى، أحد الأبطال المتعافين المشاركين فى «7 راكب»، وأنه لم يكن يعرف شيئاً عن التمثيل المسرحى، ولكن عندما عُرض عليه من قِبل المخرج، لم يرفض وخاض هذه التجربة: «دعمه وتشجيعه سبب نجاح التجربة».

يعتبر مخرج العرض أن الفن يؤثر على المتعافى من خلال قدرته على التركيز وشعوره بالفخر بذاته، والاحتواء من المجتمع: «والجميل ردود فعل أهاليهم وفخرهم».