لو بتصلي الجمعة على الرصيف.. هل يقبل الله صلاتك؟
لو بتصلي الجمعة على الرصيف.. هل يقبل الله صلاتك؟
في ظل ما تشهده أرصفة بعض الشوارع والمناطق ومحيطات المساجد، من ازدحام أثناء إقامة صلاة الجمعة، سواء بسبب امتلاء المساجد أو ظروف العمل، أوضحت دار الإفتاء الحكم الشرعي لهذه الظاهرة، مؤكدة أن صحة الصلاة لا تتوقف على أدائها داخل المسجد، وإنما تتعلق بشروط محددة في المكان.
حكم صلاة الجمعة على الرصيف
وذكرت «الإفتاء» في فتوى رسمية، حكم صلاة الجمعة على الرصيف، إن المنصوص عليه شرعا أن من شروط صحة الصلاة طهارة المكان الذي يقف فيه المصلي ويسجد عليه، فإن توفرت هذه الطهارة في الرصيف أو أي مكان آخر، صحت فيه الصلاة شرعا، ولا تشترط إقامة الصلاة في المسجد فقط.
واستشهدت الدار بما ورد في الحديث النبوي الشريف: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ»، لافتة إلى أن هذا الحديث يؤكد أن الأرض كلها صالحة للصلاة طالما كانت طاهرة، وهو ما ينطبق على الرصيف، والمصانع، والمنازل، وساحات العمل، وغيرها.
أفضلية المسجد لا تعني وجوب الصلاة فيه
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الصلاة في المسجد تظل الأفضل والأولى، لما فيها من فضل الجماعة والارتباط بالمكان المقدس، إلا أن ذلك لا يمنع من صحة الصلاة خارجه، إذا دعت الحاجة أو تعذر الوصول إليه، مشددة على أن صلاة الجمعة على الرصيف صحيحة ما دامت شروط الطهارة متوفرة.
يأتي هذا التوضيح من دار الإفتاء ليؤكد على مرونة الشريعة الإسلامية وتيسيرها على الناس، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية احترام النظام العام وعدم تعطيل حركة المرور أو إيذاء المارة، أثناء إقامة الصلاة في الأماكن العامة.