عاجل| مفاجأة بعد سرقة الإسورة الذهب من المتحف المصري.. معامل الترميم بدون كاميرات وبها قطع «غير مسجلة كآثار»

كتب: عبده أبوغنيمة

عاجل| مفاجأة بعد سرقة الإسورة الذهب من المتحف المصري.. معامل الترميم بدون كاميرات وبها قطع «غير مسجلة كآثار»

عاجل| مفاجأة بعد سرقة الإسورة الذهب من المتحف المصري.. معامل الترميم بدون كاميرات وبها قطع «غير مسجلة كآثار»

مفاجآت جديدة ظهرت عقب حادثة صهر «الأسورة الذهبية» من المتحف المصري بالتحرير بعد سرقتها إذ تُعتبر تلك الواقعة هي الأولى من نوعها التي تحدث في المتاحف المصرية، خاصة أنَّ صهر الأسورة تسبب في ضياع 3 آلاف سنة من الحضارة، وفقًا لتصريحات الدكتور غريب سمبل رئيس الإدارة المركزية للصيانة والترميم الأسبق بوزارة السياحة الآثار، والذي أشار إلى أنَّ لجوء اخصائية الترميم لعملية صهر الأسورة يعود إلى علمها الجيد بأنّ الأسورة مسجلة كآثر، ولن يستطيع أي تاجر آثار في العالم شرائها أو عرضها في أي من متاحف العالم إذ ستستطيع مصر حينها استردادها بسهولة.

وأضاف المسؤول الأسبق بوزارة السياحة والآثار لـ«الوطن» أنَّ ضمير أخصائي الآثار هو المتحكم في سلوكه داخل معامل الترميم، خاصة أن كل معامل الترميم بالمتاحف المصرية لا توجد بها كاميرات مراقبة، عدا المتحف المصري الكبير والمتحف القومي للحضارة، لافتًا إلى أنَّه لا توجد أي آثار سلبية على الآثر من وجود تلك الكاميرات.

المتحف المصري بالتحرير

معامل الترميم بها قطع لم تسجل بعد كآثار

وشدد «سمبل» على أن وجود الكاميرات داخل معامل الترميم بالمتاحف المصرية مهمة جدًا للعديد من الأسباب، منها أنَّ معامل الترميم تستقبل إلى جانب الآثار المسجلة، قطع مستخرجة من الحفائر لم يتمّ تسجيلها بعد كآثار وهو ما قد يجعل هناك إمكانية للتلاعب بها، علاوة عن ضرورة متابعة عمليات معالجة وصيانة الأثر منذ دخوله المعمل وحتى خروجه بعد الترميم سواء للعرض المتحفي أو للوضع في المخازن.

أخصائيو الترميم المصريين ضمن الأكفأ عالميا

وأوضح أنَّ أخصائيي الترميم المصريين من ضمن الأكفأ عالميًا، موضحًا أنَّهم خريجي كليات الآثار ويدرسون إلى جانب ترميم الآثار تاريخ الحضارة المصرية القديمة والحضارة الإسلامية، ما يجعلهم ملمين بكل تفاصيل الأثر سواء تاريخيًا أو أثريًا، مشددًا على ضرورة وجود كاميرات في جميع المواقع الأثرية المصرية وذلك لحماية الآثار المصرية من العبث بها، لافتًا إلى أنَّ هناك بعض التصرفات السلبية التي تتمّ من قبل الزوار في بعض المواقع ولا يتمّ تسجيلها لعدم وجود كاميرات، موضحًا أنَّ عدم وجود الكاميرات سيجعل من عملية الإضرار بالآثار المصرية بأي طريقة سواء بالخدش أو الكتابة عملية في غاية الصعوبة، مع ضرورة تشديد العقوبات المقررة.

لا توجد أي أضرار على الآثار من وجود كاميرات بمعامل الترميم

ومن جهته، أكّد الدكتور خالد حسن أستاذ اللغة المصرية القديمة بجامعة القاهرة أنَّه لا يوجد أي مانع علمي يحول دون تركيب كاميرات بمعامل الترميم في المتاحف المصرية، موضحًا أنَّ وجود تلك الكاميرات مهم جدًا للحفاظ على الآثار ومتابعة عمليات ترميمها ومعالجتها وصيانتها وأيضًا عمليات حفظها ومتابعة عملية نقلها من مكان إلى آخر.

الأسورة الذهبية التى تم سرقتها من المتحف المصري بالتحرير

وأضاف أستاذ اللغة المصرية القديمة لـ«الوطن» أنَّ أخصائي الترميم هم أكثر الناس دراية بقيمة القطع الأثرية التي يعملون عليها، ويعلمون جيدا أنَّ قيمتها لا تُقدر بثمن، لافتًا إلى أنَّ أخصائية الترميم التي تم القبض عليها في واقعة سرقة الأسورة الذهبية بالمتحف المصري بالتحرير تعلم جيدًا القيمة الكبيرة لتلك القطعة التي يبلغ وزنها نحو 37 جرامًا وكونها قطعة أصلية.

ومن جهته، كشف مصدر بوزارة السياحة والآثار لـ«الوطن» أنَّه لم يُطلب من الوزارة تركيب كاميرات مراقبة داخل معامل الترميم بالمتحف المصري بالتحرير، موضحًا أن الشهور المقبلة ستشهد وضع خطة بالتعاون مع عدد من الجهات لتركيب الكاميرات بمعامل الترميم بالمتاحف، إضافة إلى المواقع الأثرية التي لا توجد بها كاميرات، لافتًا إلى أنَّ مصر تمتلك 42 متحفًا أثريًا في القاهرة والجيزة والأقصر وأسوان والمنيا والإسكندرية وعددًا من المحافظات الأخرى.

تصريحات وزير السياحة حول سرقة الإسورة الذهب

وأكّد شريف فتحي وزير السياحة والآثار في تصريحات صحفية أنَّ سرقة الأسورة الذهبية الأثرية من المتحف المصري بالتحرير جاءت نتيجة «تراخ في تطبيق الإجراءات الورقية والرسمية» التي تشمل الأختام والعهدة والتسجيل الدقيق للدخول والخروج، مشيرًا إلى أنّها مبنية على ثقافة «الثقة والعيش والملح والصحوبية والعشم» بين الموظفين.

شريف فتحي وزير السياحة والآثار

وأوضحت وزارة السياحة والآثار أنَّ الإسورة التي سُرقت من المتحف المصري بالتحرير هي أسورة ذهبية ذات خرزه كروية من اللازورد من مقتنيات الملك «أمنمؤوبي» من عصر الانتقال الثالث.


مواضيع متعلقة