أبطال معاصرون يسطرون إنجازاتهم في منهج اللغة العربية.. بينهم صلاح والجندي
أبطال معاصرون يسطرون إنجازاتهم في منهج اللغة العربية.. بينهم صلاح والجندي
لسنوات طويلة امتلأ كتاب اللغة العربية بالشخصيات المؤثرة من شعراء وكُتّاب وسياسيين وقادة، غير أن كثيرًا من هذه الحكايات تعود إلى عصور ماضية لم يعاصرها الصغار، ما جعلها بعيدة عن وجدانهم، لكن بطولات المصريين المعاصرين مثل أحمد الجندي، ومحمد صلاح، وعلي فرج، تتجاوز حدود الإنجاز الرياضي الفردي؛ إذ تتحول إلى رسائل حيّة تصل بسهولة إلى الأطفال، فتغرس فيهم روح التحدي، وحب الوطن، والإيمان بأن التفوق ممكن بالجد والاجتهاد، وهكذا تصبح هذه النجاحات دروسًا تربوية غير مباشرة، تجعل من الرياضة مدرسة للقيم والسلوكيات الإيجابية.
القدوة تُعد من العوامل الأساسية في تشكيل شخصية وسلوك الطالب
داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية، قالت في تصريحات لـ«الوطن» تعليقًا على حكاية أبطال مثل محمد صلاح وعلي فرج وأحمد الجندي في اللغة العربية بالصف الأول الإعدادي، إن القدوة تُعد من العوامل الأساسية في تشكيل شخصية وسلوك الطالب، مؤكدة أن تقديم نماذج معاصرة في المناهج مثل اللاعب محمد صلاح يساهم بشكل كبير في تحفيز الطلاب على الاجتهاد والتمسك بالقيم والأخلاق، على سبيل المثال، قصة كفاح محمد صلاح تُعد نموذجًا ملهمًا للطلاب، حيث تجسد الإصرار والعمل الجاد والتواضع، كما أن حضور محمد صلاح المستمر في الإعلام والبطولات يجعل تأثيره قويًا فهو قريب منهم».
وأضافت «الحزاوي» أن لهذه الخطوة أهمية في تحقيق التوازن بين عرض الشخصيات المعاصرة في المناهج، وبين تسليط الضوء على شخصيات تاريخية عظيمة مثل صلاح الدين الأيوبي، وأحمد عرابي، وسميرة موسى، لما لهم من دور في ترسيخ مفاهيم التضحية، والانتماء، والفخر بالهوية الوطنية، موضحة: «خطوة مهمة جدًا، لأن ضعف اهتمام هذا الجيل بالقراءة كان يستدعي أن تهتم الوزارة بتقديم شخصيات ملهمة داخل المناهج بشكل جذاب ومحبب، ليستمد الطلاب قدوتهم منها بدلاً من اتجاههم لنماذج غير جديرة بأن تكون قدوة مثل البلوجرز أصحاب المحتوى غير الهادف والمسيء».
ماذا كُتب عن أحمد الجندي؟
وشارك البطل أحمد الجندي، لاعب منتخب مصر في الخماسي الحديث، صورة من كتاب اللغة العربية وعلق قائلًا: «أعظم لحظات حياتي أن أكون مذكورًا في منهج اللغة العربية تحت عنوان «بطولات مصرية بين أساطير مصر محمد صلاح وعلي فرج، أفتخر دائماً أن أكون جزءًا من هذا الوطن العظيم، وشرف لي أن أكون دائمًا قدوة تُلهم كل بطل مصري أن يحلم ويُقاتل من أجل وطنه».
وكُتب في الدرس: «وتُختتم درسنا بالحديث عن (أحمد الجندي)، بطل الخماسي الحديث، وهي رياضة صعبة تتطلب خمس مهارات مختلفة (المبارزة – السباحة – ركوب الخيل – الرماية – الجري)، بدأ التدريب منذ صغره، وتميّز بالقوة والانضباط والإتقان في العمل، واستطاع أن يُحقق إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، حيث حصل على الميدالية الذهبية في أولمبياد باريس عام 2024، كأول مصري يُحقق هذا الشرف في لعبة الخماسي الحديث، كما فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2024 من قِبل الاتحاد الدولي للخماسي الحديث».