حزب مصر العربي الاشتراكي: رد قانون الإجراءات الجنائية خطوة تعكس وعي القيادة
حزب مصر العربي الاشتراكي: رد قانون الإجراءات الجنائية خطوة تعكس وعي القيادة
قال المستشار إبراهيم الديب، رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي، إن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي برد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، إلى مجلس النواب لمراجعته يعكس درجة عالية من الوعي السياسي والحرص على بناء منظومة عدالة عصرية تراعي التوازن بين العدالة الناجزة، وصون الحقوق والحريات العامة.
وأضاف في تصريح لـ«الوطن»، أن هذه الخطوة تؤكد أن القيادة السياسية تولي أهمية قصوى للتشاور المجتمعي والحوار الوطني عند إعداد التشريعات الكبرى مثل قانون الإجراءات الجنائية، لا سيما تلك التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وهو ما يعزز من ثقة المواطن في مؤسسة الحكم، ويعكس إرادة حقيقية للإصلاح من الداخل.
وأشار رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي، إلى أن إعادة النظر في عدد من المواد الجوهرية بالقانون، مثل ضمانات حرمة المسكن، وبدائل الحبس الاحتياطي، وضمانات المتهم خلال التحقيق والمحاكمة، يثبت التزام الدولة الكامل بتوصيات المؤسسات الحقوقية والمجتمع المدني، ويعكس إصرار القيادة على عدم تمرير أي نص تشريعي قد يتعارض مع مبادئ العدالة أو يتجاوز الضمانات الدستورية.
وأوضح المستشار إبراهيم الديب أن مشروع القانون رغم ملاحظات بعض الجهات عليه، إلا أنه يتضمن نقاطا إيجابية تمثل تطورًا حقيقيًا في البنية القضائية والتشريعية المصرية، مثل استخدام التكنولوجيا في المحاكمات وتجديد الحبس، وتعويض المحبوسين احتياطيًا في حالات معينة، وتعزيز حماية الشهود، والتوسع في آليات العدالة الإلكترونية.
وأكد أن القرار الرئاسي لا يمثل تعطيلًا لمسار التشريع كما يروّج البعض، بل هو تعبير دقيق عن رغبة الدولة في الوصول إلى قانون متكامل ومنضبط يحقق التوازن المطلوب بين حماية المجتمع وصون الحريات، مشددًا على أن تلك الخطوة تمثل نموذجًا يُحتذى به في إعلاء قيمة التشاور والشفافية والمراجعة القانونية الدقيقة.