احتفالية عالمية بـ«اليوم الخالي من السيارات».. كيف بدأت الفكرة؟

كتب: نرمين عزت

احتفالية عالمية بـ«اليوم الخالي من السيارات».. كيف بدأت الفكرة؟

احتفالية عالمية بـ«اليوم الخالي من السيارات».. كيف بدأت الفكرة؟

في دعوة عالمية لترك السيارات في المنازل والاستمتاع بشوارع أكثر هدوءًا وخالية من الازدحام والتلوث، يحتفي العالم في 22 سبتمبر من كل عام بـ «اليوم العالمي للأيام الخالية من السيارات»، مناسبة تهدف إلى تشجيع الناس على استبدال سياراتهم بالدراجات، أو المشي، أو استخدام وسائل النقل العام، ورؤية المدن في ضوء جديد بعيدًا عن ضجيج المحركات، ويسعى هذا اليوم إلى تقليل تلوث الهواء، وتعزيز نمط حياة صحي ونشط، حيث إن التخلي عن السيارات ليوم واحد فقط يُمكن أن يُسهم بشكل ملموس في خفض الانبعاثات الضارة في الغلاف الجوي.

كيف بدأت الفكرة؟

تعود فكرة اليوم الخالي من السيارات إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، في خضم أزمات الطاقة والتنمية الحضرية، حين بدأت بعض الدول تٌفكر في تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة لتوفير الوقود وتقليل التلوث، لكن البداية الرسمية تعود إلى عام 1994 حين طرح الباحث إريك بريتون الفكرة في مؤتمر Ciudades Accesibles بمدينة توليدو الإسبانية، كمٌبادرة لمدن أكثر صداقة للمشاة ووسائل النقل غير الآلية.

وبحسب موقع «Daysoftheyear»، لا يقتصر هذا اليوم على حماية البيئة فقط، بل يعمل على تعزيز التفاعل المجتمعي والشعور بالانتماء، إذ يجتمع الناس في أماكن مفتوحة خالية من السيارات، كما يذكّر العالم بتأثير عادات السفر على البيئة، ويُبرز الفوائد المحتملة لتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، ويدعو إلى تخطيط حضري أكثر استدامة.

انتشار الفكرة في أوروبا والعالم

في أوائل التسعينيات، تبنّت مدن في آيسلندا والمملكة المتحدة وفرنسا أيامًا بلا سيارات، ومع مرور الوقت تحولت المبادرة إلى حركة عالمية منظمة، اليوم، تضع الأمم المتحدة للبيئة الضوء على الجهات الرائدة في تعزيز أنماط الحياة المستدامة، مثل مبادرة «أفضل بالدراجة» في بوغوتا، كولومبيا، التي أسسها دييغو أوسوريو لإقناع السكان بفوائد ركوب الدراجات على الصحة وتقليل التلوث.

بينما تختفي السيارات، تتحول الشوارع إلى فضاءات أوسع وأكثر خضرة، لتصبح مكانًا للمشي، والركض، وسباقات الماراثون، وركوب الدراجات، ما يغيّر مفهوم المدن التقليدية إلى بيئة حضرية أنظف وأكثر إنسانية.

روب دي يونج، رئيس وحدة جودة الهواء والتنقل في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، قال:«لقد صُممت معظم المدن لتنقل السيارات، وحان الوقت لتغيير هذا والبدء في تصميم المدن للتنقل البشري».

وبمناسبة هذا اليوم، تدعم الأمم المتحدة للبيئة برنامج «مشاركة الطريق» الذي يشجع الحكومات في الدول النامية على الاستثمار في بنية تحتية آمنة للمشاة وراكبي الدراجات، انطلاقًا من فكرة أن كل رحلة تبدأ وتنتهي بالسير على الأقدام، وأن المدن لا يمكن أن تستمر في إعطاء الأولوية الكاملة للسيارات على حساب الإنسان والبيئة.


مواضيع متعلقة