سيرة ومسيرة «الأستاذ».. سر 23 سبتمبر في حياة محمد حسنين هيكل

كتب: سهيلة هاني

سيرة ومسيرة «الأستاذ».. سر 23 سبتمبر في حياة محمد حسنين هيكل

سيرة ومسيرة «الأستاذ».. سر 23 سبتمبر في حياة محمد حسنين هيكل

في مثل هذا اليوم، 23 سبتمبر، تحل ذكرى ميلاد الكاتب والصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، أحد أعمدة الصحافة المصرية والعربية، والذي عرف بلقب «الأستاذ»، ويوافق هذا العام الذكرى الـ102 لميلاده، بعدما رحل عن عالمنا في 17 فبراير 2016 عن عمر ناهز 93 عاما، ومن اللافت أن هذا التاريخ بات يرتبط أيضا بتوزيع جوائز مسابقة هيكل للصحافة العربية، التي أنشئت تخليدا لاسمه وإرثه المهني.

ذكرى ميلاد «هيكل»

ولد محمد حسنين هيكل عام 1923 بقرية باسوس بمحافظة القليوبية، وعاش حياة حافلة امتدت أكثر من تسعين عامًا، شهد خلالها أحداثا كبرى على المستويين المحلي والدولي، لم يكن مجرد كاتب صحفي، بل كان شاهدا ومعاصرا لسبعة أنظمة حكمت مصر، كما خاض تجربة قصيرة داخل دوائر العمل الحكومي عبر وزارتي الإعلام والخارجية، وقد رحل بعد صراع قصير مع المرض، إثر أزمة صحية معقدة بدأت بتجمع مياه على الرئة وتبعتها مضاعفات كلوية استدعت غسيلًا دوريا.

ويحمل تاريخ 23 سبتمبر أكثر من محطة فارقة في حياة هيكل؛ فهو يوم ميلاده، ويوم اعتزاله الكتابة المنتظمة عام 2003 بعد أن بلغ الثمانين من عمره، وكذلك اليوم الذي ارتبط بتدشين مؤسسة تحمل اسمه لتكريم الصحفيين الشباب بجوائز سنوية.

نشأة «هيكل» ومسيرته الصحفية

في سبتمبر 1923، ولد هيكل بقرية باسوس بمحافظة القليوبية، ليبدأ رحلة طويلة في الصحافة جعلت منه واحدا من أبرز رموزها في مصر والعالم العربي، ثم جاء الاعتزال في سبتمبر 2003، بعد أن بلغ الثمانين من عمره، حين أعلن اعتزاله الكتابة المنتظمة، مختتمًا سبعة عقود من العمل الصحفي الدؤوب، وكان وقتها يكتب بانتظام في مجلة «وجهات نظر» ويشرف على تحريرها، قبل أن يقرر الاكتفاء بالمقالات والتحليلات على فترات متفرقة.

وفي 2017، العام التالي لرحيله، جرى تخصيص يوم 23 سبتمبر موعدا سنويا لتوزيع جوائز مؤسسة هيكل للصحافة العربية، تكريما لإسهاماته وتخليدا لاسمه، عبر دعم الصحفيين الشباب وتشجيع التميز في المهنة.

بدأت رحلة «هيكل» مع الصحافة عام 1942، وسرعان ما أصبح أحد أبرز الأسماء في المهنة، لا سيما بعد ارتباطه بالرئيس جمال عبد الناصر الذي لازمه منذ عام 1952.

وكان قد أشرف على صياغة كتاب «فلسفة الثورة» الذي أصدره عبد الناصر عام 1953، وهو ما عزز مكانته كأحد أقرب الصحفيين إلى دوائر صناعة القرار في مصر والمنطقة.