باحث: الاعترافات الدولية غير كافية لإنهاء الاحتلال وتأسيس الدولة الفلسطينية
باحث: الاعترافات الدولية غير كافية لإنهاء الاحتلال وتأسيس الدولة الفلسطينية
قال الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، إن موجة الاعترافات الأخيرة بالدولة الفلسطينية من قبل عدد من الدول، إلى جانب ما يحدث الآن في نيويورك من اجتماعات أممية، تمثل تطورًا مهمًا في مسار الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين، رغم تأخره لسنوات طويلة.
وأوضح «العابد»، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الاعترافات تعزز من الضغط الدولي، لكنها لن تكون ذات تأثير ملموس على حياة المواطن الفلسطيني ما لم تُترجم إلى خطوات على الأرض، وعلى رأسها وقف العدوان الإسرائيلي والبدء في مفاوضات جدية تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس.
مسؤولية الدول الأوروبية في قيام الدولة الفلسطينية
وأشار «العابد» إلى أن هذه الاعترافات، رغم أهميتها الرمزية والدبلوماسية، لا تكفي وحدها، بل يجب أن تتبعها إجراءات دولية فعلية، بما في ذلك وقف دعم الاحتلال، وفرض عقوبات على حكومة نتنياهو المتطرفة، التي تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال الاستيطان والاعتداءات اليومية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
خطاب «عباس» استوفى اشتراطات المجتمع الدولي
وأضاف الباحث في العلاقات الدولية، بأن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخراً جاء استجابة واضحة لمطالب المجتمع الدولي، وحدد معالم الدولة الفلسطينية المنشودة، ما يضع الكرة الآن في ملعب الدول الأوروبية للضغط على الولايات المتحدة لتبني مخرجات الاجتماعات الأممية.
وأكد «العابد» أن هناك دورًا مهمًا على الدول التي دعمت تاريخيًا الاحتلال الإسرائيلي مثل بريطانيا بأن تتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية الآن، لا بمجرد اعترافات ورقية، بل من خلال مواقف سياسية حقيقية تُنهي معاناة الشعب الفلسطيني.