مساعد رئيس هيئة الدواء: ارتفاع التصنيع المحلي إلى 94%.. وتصدير المنتجات المصرية لأكثر من 150 دولة.. وفتح قنوات اتصال مع الشركات وممثلي الصناعة (حوار)

كتب: مريم الخطري

  مساعد رئيس هيئة الدواء: ارتفاع التصنيع المحلي إلى 94%.. وتصدير المنتجات المصرية لأكثر من 150 دولة.. وفتح قنوات اتصال مع الشركات وممثلي الصناعة (حوار)

مساعد رئيس هيئة الدواء: ارتفاع التصنيع المحلي إلى 94%.. وتصدير المنتجات المصرية لأكثر من 150 دولة.. وفتح قنوات اتصال مع الشركات وممثلي الصناعة (حوار)

د. ياسين رجائى: قيمة الصادرات الطبية العام الماضى بلغت 1.1 مليار دولار.. ونعمل على زيادة هذا الرقم إلى 3 مليارات دولار بحلول 2030

أكد الدكتور ياسين رجائى، مساعد رئيس «هيئة الدواء المصرية»، أن الهيئة تحرص على توفير الدواء للمواطنين بأسعار مناسبة، وتعمل على فتح قنوات الاتصال بشكل مستمر مع الشركات وممثلى الصناعة؛ للوقوف على أية تحديات قد تمثل عائقاً، ومواجهتها بكل ثقة، وشدد على أنه يتم تسعير الأدوية فى مصر وفق آلية منظمة ومعتمدة. وقال مساعد رئيس «هيئة الدواء»، فى حوار مع «الوطن»، إن الدولة تولى اهتماماً بالغاً بملف توطين صناعة الدواء، باعتباره إحدى الركائز الأساسية للأمن الصحى القومى.. وفيما يلى تفاصيل الحوار:

■ فى البداية، ما حقيقة الأحاديث المتداولة حول قيام عدد من الشركات بممارسة ضغوط على الهيئة لرفع أسعار بعض الأدوية؟

- هذا الكلام ليس له أساس من الصحة، وتحرص هيئة الدواء، انطلاقاً من هدفها الرئيسى المتمثل فى تحقيق التوازن الذى يضمن استمرار الإنتاج المحلى وتوفير الدواء للمواطنين بأسعار مناسبة، على فتح قنوات الاتصال بشكل مستمر مع الشركات وممثلى الصناعة؛ للوقوف على أية تحديات قد تمثل عائقاً، ويتم تسعير الأدوية فى مصر وفق آلية منظمة ومعتمدة، على غرار ما هو مطبق فى العديد من دول العالم، حيث تعقد اللجنة العليا للتسعير اجتماعات دورية، لمراجعة الطلبات المقدمة، ومتابعة المتغيرات الاقتصادية ذات الصلة بتكلفة الإنتاج، إلا أنه فى الفترة الأخيرة، لم تتلق الهيئة ثمة طلبات جماعية أو استفسارات مجمعة عن تحريك الأسعار، وفى هذا الإطار، تعمل الهيئة على الموازنة بين تكلفة التصنيع، وسعر الجمهور، بما يحقق مصلحة المواطن، وضماناً لاستقرار السوق، واستدامة الإنتاج.

■ كيف تعاملت الدولة مع أزمة نقص الأدوية، وبرأيك ما السبب الحقيقى وراء الأزمة؟

- يأتى التعامل مع المنتج الدوائى بالاسم التجارى وليس بالمادة الفعالة، فى مقدمة الأسباب التى يبدأ المريض فى الاستفسار عن نواقص الأدوية، ويتضح فيما بعد أن جميع المثائل وأيضاً البدائل تكون متاحة، وبالتالى لم ترصد الهيئة أزمة فى نواقص الأدوية فى الفترة الأخيرة، حيث تحرص الهيئة على ضمان توافر الأدوية الحيوية والأساسية للمواطنين، وتتعامل مع أى مؤشرات لنقص الأدوية من خلال منظومة رقابية واستباقية متكاملة، وتقوم الهيئة بمتابعة دقيقة للمخزون الاستراتيجى من مختلف الأصناف الدوائية، والتنسيق المستمر مع الشركات المصنعة والمستوردة لتذليل أى عقبات قد تواجه عملية الإنتاج أو الاستيراد، كما تعمل الهيئة على تسهيل إجراءات تسجيل الأدوية البديلة، والإفراج الجمركى للأدوية العاجلة، فضلاً عن تفعيل نظام الإنذار المبكر لرصد أى مؤشرات قد تؤدى إلى نقص محتمل، والتعامل معها بشكل فورى، وترجع الأسباب الرئيسية وراء حدوث نقص فى بعض الأدوية إلى عوامل اقتصادية عالمية ومحلية، من بينها ارتفاع أسعار المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، وتأثير تقلبات أسعار الصرف، إلى جانب تعطل سلاسل التوريد العالمية، وزيادة الطلب المفاجئ على بعض الأصناف الحيوية، إلا أن ذلك لم يحدث مؤخراً، وتكون حالات فردية، ويتم التعامل معها وفق الأسس المعمول بها.

■ كيف يمكن توطين صناعة الدواء فى مصر؟ وما التحديات التى تواجه هذه الخطوة؟

- بالفعل هناك عملية توطين ملموسة، حيث تولى الدولة المصرية، ممثلة فى هيئة الدواء، اهتماماً بالغاً بملف توطين صناعة الدواء، باعتباره إحدى الركائز الأساسية للأمن الصحى القومى، وخطوة محورية نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد، وضمان توافر الأدوية للمواطنين بجودة عالمية وأسعار مناسبة، وفى هذا الإطار بلغت نسبة الصناعة المحلية لوحدات الدواء التى تباع فى مصر 94%، ما يضعها فى صدارة دول القارة الأفريقية والشرق الأوسط فى مجال تصنيع الأدوية، وتصدر مصر منتجاتها الدوائية إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، وبلغت قيمة الصادرات الطبية العام الماضى 1.1 مليار دولار، وسط طموحات لزيادة هذا الرقم إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز التصنيع، وتوقيع المزيد من الاتفاقيات الدولية، وفى هذا الإطار، تعمل الهيئة، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، على تبنى مجموعة من السياسات والإجراءات، مثل تشجيع الاستثمار المحلى والأجنبى فى الصناعات الدوائية والبيوتكنولوجية، ونقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة من خلال الشراكات مع كبرى الشركات العالمية، وتطوير البنية التحتية الإنتاجية والبحثية، ودعم الصناعات المغذية، مثل المواد الخام والعبوات، فضلاً عن تأهيل الكوادر البشرية، وتوفير بيئة تشريعية وتنظيمية محفزة، إلا أن جهود توطين صناعة الدواء تواجه بعض التحديات، من أبرزها ارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام، وتقلبات أسعار الصرف، والحاجة إلى استثمارات ضخمة فى البحث والتطوير، إلى جانب المنافسة العالمية، ووجود بعض القيود فى عمليات تسجيل الدواء المصرى فى عدد من أسواق التصدير، وهو ما تعمل عليه الهيئة لفتح الأسواق، وزيادة نفاذ الدواء المصرى إلى الأسواق العالمية.

■ أحد مستهدفات هيئة الدواء هو تحقيق الاكتفاء الذاتى، ماذا حققت الهيئة فى هذا المسار؟

- تعمل هيئة الدواء على تحقيق الاكتفاء الذاتى من الأدوية، لما يمثله من أولوية وطنية لضمان الأمن الصحى، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعمل الهيئة على ذلك من خلال التوسع فى التصنيع المحلى، ودعم صناعة المواد الخام، وتطوير البنية التحتية الدوائية، وتعزيز البحث العلمى ونقل التكنولوجيا، بما يضمن استدامة توافر الدواء بجودة عالمية، وأسعار مناسبة للمواطنين.

■ مبادرة سحب الأدوية منتهية الصلاحية تم مدها لمدة شهرين، ما نتائج المبادرة وانعكاسها على سوق الدواء؟

- حققت مبادرة سحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق المحلى عدة نتائج ملموسة، حيث تم تسجيل ما يزيد على 20 مليون عبوة دوائية، ويتم سحبها من السوق بالتعاون مع شركات الإنتاج والتوزيع والصيدليات على مستوى الجمهورية، وأسهمت المبادرة فى تعزيز الثقة بالمنظومة الدوائية، وحماية صحة المواطنين، وضمان توافر أدوية آمنة وفعالة بالسوق المصرى، فضلاً عن ترسيخ آليات رقابية مستدامة تمنع إعادة تداول الأدوية منتهية الصلاحية.

■ دائماً ما تحذر الهيئة من شراء الأدوية من خلال مواقع التواصل الاجتماعى، ما إجراءات الهيئة تجاه الصفحات التى تروج لبيع الأدوية؟

- تتخذ الهيئة إجراءات صارمة تجاه الصفحات والمواقع الإلكترونية غير المرخصة، التى تروج أو تبيع الأدوية عبر الإنترنت، نظراً لما تمثله من خطورة على صحة المواطنين، وتشمل هذه الإجراءات رصد وتتبع تلك الصفحات، بالتعاون مع الجهات المعنية، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد القائمين عليها، وإحالة المخالفات للنيابة المختصة، والتنسيق مع الجهات المعنية لإغلاقها فوراً، وتشدد الهيئة على أن بيع الأدوية يقتصر على الصيدليات المرخصة فقط، وتدعو المواطنين إلى عدم التعامل مع أى منافذ غير رسمية حفاظاً على سلامتهم.

■ حصلت الهيئة على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية فى مجال الدواء، كيف يمكن الحفاظ على هذا التقدم، وما أهميته بالنسبة لسوق الدواء؟

- يعكس حصول هيئة الدواء على المستوى الثالث من النضج التنظيمى فى مجال الدواء، من منظمة الصحة العالمية، التزام الهيئة بتطبيق المعايير الدولية فى الرقابة على الدواء، وضمان جودته وسلامته وفاعليته، ويتطلب الاستمرار فى هذا الأمر العمل الدائم على تطوير القدرات المؤسسية والفنية، وتعزيز نظم الرقابة والتفتيش، والتوسع فى استخدام التكنولوجيا الحديثة، مع الاستثمار فى تدريب الكوادر البشرية، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة، وتبرز أهمية هذه الخطوة فى تعزيز ثقة السوق المحلى والدولى بالدواء المصرى، وفتح آفاق أوسع لتصديره إلى الأسواق العالمية، بما يدعم تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمى لصناعة وتصدير الدواء.


مواضيع متعلقة