«يشرفني أكون سمكري».. حسن يجمع بين دراسة العلاج الطبيعي والعمل في ورشة سيارات
«يشرفني أكون سمكري».. حسن يجمع بين دراسة العلاج الطبيعي والعمل في ورشة سيارات
في قلب محافظة أسيوط، وُلد حسن محمد، الطالب الذي قرر أن يسلك طريقًا غير مألوف، فجمع بين الدراسة في كلية العلاج الطبيعي والعمل «سمكري سيارات» في ورشة والده، متحديًا صعوبات المهنة، ليكون سندًا لأسرته، ويثبت أن الكفاح لا يتعارض مع الحلم.
لكن رحلة حسن لم تخلُ من المنغصات؛ فبعدما تصدّر التريند خلال الأسبوعين الماضيين، فوجئ في أول يوم دراسة بتعرضه للتنمر من بعض زملائه، حتى فكّر في ترك الجامعة.
بداية الحلم والكفاح
روى «حسن» أنه بدأ العمل منذ طفولته إلى جانب والده: «كنت بشوف والدي راجع من الشغل تعبان كأنه شايل الدنيا كلها على كتفه، ومن اللحظة دي قررت أساعده وأكون سبب في ضحكته وراحته».
وأضاف بن محافظة أسيوط، في بث مباشر مع «تليفزيون الوطن»، أنه بدأ منذ طفولته حين كان يرى والده يعمل ليلًا ونهارًا لتوفير لقمة العيش لأسرته: «كنت بشوفه راجع من الشغل تعبان كأنه شايل الدنيا كلها على كتفه، ومن اللحظة دي كان نفسي أريحه وأكون سبب في ضحكته وراحته».
حسن يشارك والده في الورشة لمساعدته
منذ صغره، قرر حسن أن يشارك والده المسؤولية، فنزل إلى سوق العمل مبكرًا، يعمل في الورش ويمارس مهنة سمكرة السيارات، رغم أنه يدرس في كلية العلاج الطبيعي. تحدى صعوبات العمل اليدوي، والحرارة، والإرهاق، دون أن يتخلى عن حلمه في التعليم. كان يعود من العمل بجسد منهك، ثم ينهض للمذاكرة، ليؤكد للجميع أن الاجتهاد والإصرار على الحلم هما طريق النجاح.
حسن يلتحق بكلية العلاج الطبيعي لمساعدة الآخرين
وتابع حسن: «أصعب لحظة عدّت عليّ وأنا في تالتة ثانوي، لما والدتي تعبت وكانت بتعمل عملية كبيرة.. ساعتها حسيت إن الدنيا وقفت، ومن اليوم ده قررت أدخل كلية العلاج الطبيعي علشان أساعد الناس، وأكون سبب في راحتهم زي ما كنت بتمنى لوالدتي تلاقي الراحة».
ورغم الظروف القاسية، لم تتوقف والدته عن دعم أبنائها. أحد إخوته التحق بكلية الهندسة، والآخر بكلية الحقوق، وكانت تردد دائمًا: «التعليم هو السلاح الوحيد اللي هيخليكم تقفوا على رجليكم».
رسالة للشباب
اليوم ما زال حسن يعمل في السمكرة إلى جانب دراسته، ويؤمن أن التعب لا يخيفه بل يزيده عزيمة، مضيفًا: «اللي عنده هدف عمره ما يضيع تعبه.. الثانوية مش نهاية الدنيا.. اللي يذاكر ويتعب، ربنا بيعوضه».