هل يأثم المسلم إذا رأى أحلاما سيئة؟.. «الإفتاء» تجيب

كتب: عبد العزيز سلامة

هل يأثم المسلم إذا رأى أحلاما سيئة؟.. «الإفتاء» تجيب

هل يأثم المسلم إذا رأى أحلاما سيئة؟.. «الإفتاء» تجيب

تلقى الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين يقول فيه: «هل لو الواحد نام وشاف أحلام وحشة يبقى عليه ذنب؟».

هل نؤاخذ على الأحلام؟

وأجاب الدكتور شلبي في برنامج فتاوى الناس المذاع على قناة الناس، بأن الأحلام لا دخل للإنسان فيها، فهي خارج إرادته، وبالتالي لا إثم عليه بسببها، قائلًا: «النائم مرفوع عنه القلم أصلًا، فلا يتوفر في الأحلام أيٌّ من شروط الإثم: العلم بالحرمة، والتعمد، والاختيار».

وأشار إلى أن ما يراه الإنسان في منامه سواء كان خيرًا أو شرًا لا يؤاخذ به، وما على المسلم إلا أن يحمد الله إذا رأى رؤيا حسنة، ولا يخبر بها إلا من يحب، أما إذا رأى حلمًا سيئًا فيستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وينفث عن يساره ثلاث مرات، ولا يُحدِّث به أحدًا.

ولفت أمين الفتوى إلى أن الانشغال الزائد بالأحلام قد يؤثر على الحالة النفسية للإنسان، مؤكدًا أن الشرع أرشدنا إلى عدم الاستسلام للتشاؤم أو اليأس بسبب ما نراه في المنام.

الأحلام وأحكام الشرع

وبيّن «شلبي» أن الأحلام لا يترتب عليها أحكام شرعية، فلا يجوز أن يُستمد منها حلال أو حرام، إلا ما كان للأنبياء فقط، لأن الشيطان لا يتمثل بهم، أما غيرهم، فقد يرى الرائي شيئًا ثم ينسى تفاصيله، مما يمنع ضبط الحكم.

رؤية الأموات في المنام

وفي سياق متصل، أجاب أمين الفتوى عن سؤال حول رؤية المتوفى في المنام وهو يطلب شيئًا، مثل الصدقة، وأوضح أن ذلك لا يوجب حكمًا شرعيًا، لكنه إن فعل صدقة بنية المتوفى فلا بأس، بل له أجر وثواب، لكنه غير مُلزم شرعًا بما رآه في الحلم.