الإيجار القديم في المناطق الراقية.. هل يحمي المستأجرين القدامى؟
الإيجار القديم في المناطق الراقية.. هل يحمي المستأجرين القدامى؟
يُعد الإيجار القديم واحدا من أكثر الملفات الشائكة في سوق العقارات المصرية، فبينما رآه المستأجرون خلال السنوات الماضية درعا يحميهم من قفزات الأسعار، اعتبره الملاك قيدا جمد حقوقهم لعقود طويلة، واليوم مع دخول التعديلات الجديدة حيز التنفيذ وبدء لجان التصنيف عملها، يرغب العديد من الملاك والمستأجرين من معرفة كيف ستتأثر أوضاع المستأجرين في المناطق الراقية؟، وهل يظل القانون مظلة حماية لهم أم بداية مرحلة مختلفة؟
الإيجار القديم واللجان الجديدة
شهدت المنطقة الجنوبية بالقاهرة اجتماعا دوريا لمتابعة أعمال لجان الحصر والتصنيف الخاصة بقانون الإيجار القديم، وذلك تنفيذا لقرار محافظ القاهرة بتشكيل لجنة عليا لمتابعة سير العمل بالأحياء، حيث أصبح على كل مستأجر سداد 250 جنيهًا كقيمة مؤقتة، لحين الانتهاء من تحديد موقع وحدته ضمن الفئات الثلاث «متميزة، متوسطة، أو اقتصادية».
كم سيدفع المستأجر؟
في المناطق المتميزة: سترتفع القيمة إلى 20 ضعف الأجرة القديمة، بحد أدنى 1000 جنيه، مع تسوية الفروقات لاحقًا.
في المناطق المتوسطة: الأجرة الجديدة تعادل 10 أضعاف القديمة، بحد أدنى 400 جنيه.
في المناطق الاقتصادية: 10 أضعاف أيضًا، لكن بحد أدنى 250 جنيهًا.
وتتضمن المنظومة زيادة سنوية بنسبة 15%، تمتد سبع سنوات للعقود السكنية، وخمس سنوات لغير السكنية.
الإيجار القديم في المحافظات
كما بدأت المحافظات بالفعل حصر الوحدات ومن بينهما محافظة أسوان، حيث أكد المحافظ إسماعيل كمال الانتهاء من تصنيفها تمهيدًا لتحديد القيم الجديدة، موضحا خلال اجتماع المجلس التنفيذي أن الدولة لا تستهدف إثقال كاهل أي طرف، بل تسعى لتحقيق عدالة متوازنة بين المالك والمستأجر وضبط العلاقات التعاقدية بما يضمن الاستقرار المجتمعي.
الإطار القانوني لقانون الإيجار
المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية، شدد على أن قانون الإيجار القديم قد أُقر بالفعل من رئيس الجمهورية ونُشر في الجريدة الرسمية، وأن التشريع انتهى من مرحلته البرلمانية، فيما تبقى فقط متابعة الاعتراضات والإجراءات المرتبطة بقوانين أخرى.
القانون نص بوضوح على تشكيل لجان في كل محافظة لتحديد طبيعة المناطق وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي، جودة البناء، المرافق والخدمات المتاحة، وشبكة المواصلات، هذه اللجان، التي تعمل بجدول زمني محدد (3 إلى 6 أشهر)، تعد ركيزة لضمان عدالة التطبيق بعيدًا عن التقديرات الفردية.