ذكر وألعاب وموائد طعام احتفالا بالليلة الختامية لمولد «فاطمة النبوية»
ذكر وألعاب وموائد طعام احتفالا بالليلة الختامية لمولد «فاطمة النبوية»
من سيدات آل البيت المشهود لهن بالزهد والتقوى، عشقها المصريون وأحاطوا بها على مر العصور، وأصبحت لهم رمزاً للروحانية والبركة، وفى مثل هذا التوقيت من العام الهجرى، يحتفل أهالى الدرب الأحمر بمولد السيدة فاطمة النبوية، ويقيمون لها الأفراح، وتتحول أجواء المنطقة إلى ما يُشبه ليالى العيد.

وفى الليلة الختامية لمولد ابنة الإمام الحسين بن على بن أبى طالب والسيدة فاطمة الزهراء، رضى الله عنهم، وثّقت المصورة الفوتوغرافية، صفاء الغباشى، بعدسة كاميراتها، مشاهد مميزة، تفوح منها الأجواء الروحانية بأحد أشهر أحياء منطقة مصر القديمة.
ورغم حصولها على بكالوريوس الفنون الجميلة، قسم جرافيك دعاية وإعلان ورسوم متحركة، فإن موهبة المصورة الشابة صفاء الغباشى فى التصوير طغت عليها، إذ إنها تحب تصوير حياة الشارع وتوثيق معالم مصر الجميلة وروح أهلها الطيبين، وهو ما ظهر فى مجموعتها الأخيرة الخاصة بالليلة الختامية لمولد السيدة فاطمة النبوية، حسب حديثها مع «الوطن».

بينما كانت «الغباشى» فى طريقها إلى حى الدرب الأحمر، لتصوير بعض اللقطات الحية لنبض الشارع المصرى القديم، لاحظت غلق معظم المحلات التجارية بالمنطقة، وبسؤالها عن سبب هذا الغلق الجماعى، علمت من الأهالى أنهم بدأوا استعدادات الاحتفال بختام مولد السيدة فاطمة النبوية، رضى الله عنها، واصفة المشهد بـ«كأنه عيد».
وصفت المصورة الشابة الاستعدادات الخاصة بسكان منطقة الدرب الأحمر لليلة الختامية بأنها كانت تحمل مشاعر خاصة، إذ يستعد الجميع، الصغار والكبار، لاستقبال هذا اليوم المميز، فتبدأ الأسر والنساء بصفة خاصة فى تحضير أشهى الأكلات المصرية وبكميات كبيرة، والتى يتم تقديمها للموجودين بالاحتفال، فى صورة أشبه بموائد الرحمن فى شهر رمضان.

بدأت استعدادات سكان «الدرب الأحمر» للاحتفال بالليلة الختامية لمولد السيدة فاطمة النبوية منذ الساعات الأولى صباحاً، حتى بدء موعد الاحتفال الأساسى، والذى يكون فور الانتهاء من صلاة العشاء، لتنطلق أجواء البهجة وسط جميع الموجودين.
المشهد كان يشبه طقوس المولد المتعارَف عليها فى مصر القديمة قبل عقود، هكذا وصفت المصورة الشابة الأجواء التى شهدتها: «نفس أجواء الموالد القديمة اللى إحنا عارفينها وكبرنا عليها، بما فيها من ألعاب قديمة لاستعراض القوة والنيشان والمراجيح ورسم الحنة».

أما بشأن توثيق الوجوه، فقالت «الغباشى» إنها انبهرت بملامح الطيبة والسعادة العارمة للزوار والمضيفين، الحريصين على إحياء هذه الذكرى الشريفة بشكل سنوي، مشيرة إلى كرم الضيافة وتقديم المأكولات والمشروبات للموجودين: «الكل احتفل وعاش أجواء العيد، وتشاركوا الطعام والحلوى والابتسامة الصافية والطقوس الروحانية المختلفة، دون شعور بتعب أو ملل».