118 دولة تحتفل بنقل أهم قطعة بالمفاعل المصري من روسيا إلى «الضبعة»
118 دولة تحتفل بنقل أهم قطعة بالمفاعل المصري من روسيا إلى «الضبعة»
اعتلت مصر منصة المنتدى الدولي «الأسبوع الذري العالمي 2025» WAW، الذي يُقام بالعاصمة الروسية موسكو تزامنًا مع الذكرى الـ80 لتأسيس الصناعة النووية بروسيا، من خلال احتفال أكثر من 118 دولة حول العالم بمراسم شحن أهم معدة بالمفاعل النووي المصري من ميناء مدينة سانت بطرسبورج إلى موقع المحطة النووية بالضبعة على هامش فعاليات المنتدى.
شهد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مراسم نقل وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى من ميناء مدينة سانت بطرسبورج إلى موقع المحطة النووية بالضبعة، وذلك على هامش مشاركته في القمة النووية العليا وفعاليات الأسبوع الذري العالمي بالعاصمة الروسية موسكو، وتمت المراسم بحضور الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية، والدكتور أحمد فرغل رئيس الجهاز التنفيذي للإشراف على المشروعات النووية، ومن الجانب الروسي أليكسى ليخاتشوف المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم» والدكتور آندري بيتروف النائب الأول لمدير عام المؤسسة، ورئيس شركة «آتوم ستروى إكسبورت» القائمة على تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة ، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي الملف النووي والاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مصر وروسيا.
احتواء المفاعل النووي ونقل حرارته بأمان إلى أنظمة توليد البخار
يُعد وعاء ضغط المفاعل من أهم وأكبر مكونات المفاعل النووي، ووظيفته احتواء المفاعل النووي ونقل حرارته بأمان إلى أنظمة توليد البخار، لتشغيل المحطة وضمان فعاليتها، ويمثل بدء نقل هذه المعدة العملاقة خطوة بارزة في تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة، في إطار البرنامج المصري للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ويعكس التقدم في الأعمال والالتزام بمجريات التنفيذ وفقًا للجداول الزمنية المحددة، وتجدر الإشارة إلى أن أعمال تصنيع وعاء ضغط المفاعل استغرقت ما يقارب الـ41 شهرًا ومن المقرر أن يصل إلى مصر خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر.
وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن مصر أصبحت حاليا تشارك وبقوة بخارطة العالم النووي للاستخدام السلمي وهو ما يؤكد أهمية البرنامج النووي المصري السلمى فى كل المجالات، سواء الطبية أو الكهرباء أو الصناعة أو غيرها قائلا «فخور ببلدي وبالبرنامج النووي المصري السلمي الذي يستخدم في كل المجالات سواء الطبية أو الصناعية أو إنتاج الكهرباء».
وأضاف وزير الكهرباء على هامش فعاليات منتدى أسبوع الطاقة الذرية العالمي بالعاصمة الروسية موسكو، أن مصر وروسيا يتعاونون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لخدمة المجتمع المصري سواء لإنتاج الكهرباء النظيفة للحفاظ على البيئة من خلال تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة أو في المجالات الطبية.
حضر حفل الافتتاح سيرجي كيريينكو، النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة الروسية ورئيس مجلس الإشراف على شركة روساتوم الحكومية؛ وألكسندر نوفاك، نائب رئيس وزراء روسيا؛ ورافائيل ماريانو جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وساما بلباو آي ليون، المدير العام للرابطة النووية العالمية؛ وأليكسي ليخاتشيف، المدير العام لشركة روساتوم، وآخرون.
تعمل محطات الطاقة النووية الحديثة منذ ما يقرب من 100 عام
في كلمته، أشار سيرجي كيريينكو سيرجي كيريينكو، النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة ورئيس مجلس الإشراف على شركة روساتوم الحكومية إلى أن الطاقة النووية صناعة تتميز بدورات طويلة، وهذا يتطلب ثقة متبادلة كبيرة، ونحن، روسيا وروساتوم، نلتزم دائمًا بهذا المبدأ: بناء علاقات طويلة الأمد مبنية على الثقة مع شركائنا، ونقل التكنولوجيا والمعرفة طوعًا، وتأسيس مشاريع مشتركة، والعمل معًا في أسواق الدول النامية، نحن على ثقة بأن هذه هي الطريقة، وليس من خلال القيود أو الحظر أو العقوبات، لتطوير التقنيات الحديثة، ما يحقق الرخاء والأمن والرفاهية لشعوب العالم، نشكر جميع شركائنا على ثقتهم وتعاونهم، تعمل محطات الطاقة النووية الحديثة منذ ما يقرب من 100 عام، وهذا يعني أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في أسبوع الطاقة الذرية العالمي هذا ستحدد مصير كوكبنا لما تبقى من هذا القرن على الأقل.
قال أليكسي ليخاتشيف، المدير العام لشركة روساتوم الحكومية: «إنه لمن دواعي سرورنا وشرفنا العظيمين ومسؤولية جسيمة أن ننظم هنا في موسكو، خلال الأسبوع الذري العالمي، نقاشًا حول تطوير التقنيات النووية وبناء مستقبل مشرق لكوكبنا، الكثير مما سيحدث هنا سيكون الأول من نوعه، ويشمل ذلك المنتدى الذري العالمي، وتطوير الشراكات النووية ضمن مجموعة البريكس، وبرنامجًا شبابيًا رئيسيًا، هدفنا هو أن نخطو معًا نحو مستقبل لا بديل فيه عن استخدام الطاقة النووية كأساس للطاقة الخضراء، نتقدم بخالص الشكر لشركائنا على ثقتهم بنا، وسنبذل قصارى جهدنا لإثبات جدارتنا بهذه الثقة، نعلن افتتاح الأسبوع الذري العالمي».