ابنة صلاح ذو الفقار لـ«ست ستات»: رفضت طريق الفن واخترت القانون كرسالة وطنية
ابنة صلاح ذو الفقار لـ«ست ستات»: رفضت طريق الفن واخترت القانون كرسالة وطنية
صرّحت الدكتورة منى ذو الفقار، المحامية والحقوقية البارزة، بأن اسمها كان يمكن أن يُعرف من خلال الوسط الفني، نظرًا لكونها ابنة الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، أحد أعمدة السينما المصرية، إلا أنها اختارت طريقًا مختلفًا تمامًا، أكثر صعوبة وجدية، لتثبت نفسها في مجال المحاماة والاستشارات القانونية، وتصبح أحد أبرز الأسماء القانونية في مصر والعالم العربي.
وقالت في لقاء مع الإعلامية سناء منصور، ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc: «كنت أستطيع أن أصبح محامية فقط، لكن لم يكن من المؤكد أن أصبح محامية بارزة في مجال معقد كالقانون الاقتصادي، ما ميّزني هو الإصرار، لديّ إصرار شديد على إنجاح أي مشروع أشارك فيه، لا أقبل الفشل مطلقًا، وأعتبر ذلك مبدأً أساسيًا في حياتي المهنية».
المحاماة ليست وظيفة بل مسؤولية وطنية
وتابعت: «غرسْت هذا المفهوم في جميع المحامين الذين يعملون معي، من واجبنا أن نضمن نجاح المشروع الذي نعمل عليه، خاصة عندما يكون على أرض مصر، فالمستثمر الذي ينجح سيوفر فرص عمل، ويُسهم في تطوير المهارات، ويُنعش الاقتصاد المحلي، لذلك أعتبر المحاماة رسالة وطنية، وليست مجرد وظيفة».
وأضافت: «غالبًا ما كنت أواجه تحديات؛ لأن المشروعات التي أتعامل معها تكون في الغالب جديدة أو غير مسبوقة في مصر، أو ذات طبيعة معقدة، وكان يُقال دومًا: إذا ظهرت عقبة لا حلّ لها، ابحثوا عن منى ذو الفقار، وكنت أبدأ بتفكيك العقد، وإيجاد الحلول، والتفاوض مع الجهات المعنية — سواء كانت وزارات أو هيئات أو البنك المركزي — بل وكنت أُكلَّف أحيانًا بصياغة قواعد تنظيمية من الصفر إذا لم تكن موجودة».
ورغم أن اسمها العائلي يرتبط بعالم الفن، فإنها أكدت أن كل ما حققته كان بجهدها المهني وحده، قائلة: «الجوائز والتكريمات التي حصلت عليها من جهات دولية وجامعات عريقة كانت دائمًا تأتي مفاجئة بالنسبة لي، لم أسعَ إليها يومًا، كانوا يجرون دراساتهم، ويتابعون عملي في مصر عن كثب، ثم أتلقى اتصالًا أو بريدًا إلكترونيًا يخبرني بأنني حصلت على جائزة أو تكريم، وهو ما يجعلني أشعر بالفخر، ليس فقط لنفسي، بل لبلدي أيضًا».
جوائز فخرية ومسؤوليات متزايدة
واستطردت: «تم تكريمي في مصر من قِبل رئيس الجمهورية في عيد المرأة منذ عدة سنوات، كما تم اختياري من قِبل مجلات ودوريات قانونية عالمية، وحصلت على جائزة الإنجاز مدى الحياة من واحدة من أكبر ثلاث دوريات دولية متخصصة في المحاماة، وقد كنت أول شخص — رجلًا كان أو امرأة — من منطقة الشرق الأوسط يحصل على هذه الجائزة».
واختتمت حديثها قائلة: «كل هذا التكريم أعتبره وسام شرف، وتاجًا على رأسي، وهو أيضًا مسؤولية كبيرة تدفعني للاستمرار في العمل الجاد، والإيمان برسالة القانون والعدالة».