حتى الطيور والحيوانات نزحت معهم.. أهالي غزة لا يتركون «الأحبة»

كتب: نهى نصر

حتى الطيور  والحيوانات نزحت معهم.. أهالي غزة لا يتركون «الأحبة»

حتى الطيور والحيوانات نزحت معهم.. أهالي غزة لا يتركون «الأحبة»

في مشهد يجسد الألم والوفاء، تغادر العائلات الفلسطينية خيامها وبيوتها تحت قصف الاحتلال، وهي لا تحمل فقط ذكرياتها وأوجاعها، بل تصطحب معها ما تبقّى من دفء الحياة، طيورًا في أقفاص صغيرة، وقططًا وكلابًا ملتصقة بأحضان أطفالها، ففي غزة، حيث صارت المنازل ركامًا، لا ينسى الإنسان هناك شركاءه في المعاناة، مهما صغر حجمهم أو علت أصواتهم بالذعر، فحتى في أصعب لحظات النزوح والشتات، تختار الأسر الغزية أن لا تترك خلفها من أحبتهم أحد لا بشر ولا حيوان.

مشاهد من نزوح الحيوانات في غزة

مشاهد عديدة التقطتها عدسات الكاميرات في غزة، أوضحت كيف يحرص أهالي غزة على اصطحاب حيوانتهم وطيورهم معهم خلال النزوح بسبب قصف الاحتلال، ففي إحدى مقاطع الفيديو ظهر شاب يحمل قطته على كتفه، ويسير بها أثناء نزوحهم من شمال غزة، حيث في ظل الدمار والطرق التي مغبرة ومتناثر بالأنقاض إلا أن يتمسك كان الطفل بحيوانه الأليف كمصدر للراحة وسط الفوضى، وفقا لما نشره الصحفي الفلسطيني أحمد يونس عبر حسابه الشخصي.

نزوح

من ضمن المشاهد التي التقطتها عدسات الكاميرات أيضا، وهو أن طفل صغير كان يتواجد داخل عربته الصغيرة، وهو يحضن قطته وحمامته، ويتمسك بهما كأنهما كل ما تبقى له في هذا العالم، تلك الصورة تختصر براءَة الطفولة وعمق المأساة في آن واحد.

نزوح

معاناة أطفال غزة

مأساة لا تشبه أي مأساة يعيشها أطفال غزة، فبين أنقاض المنازل، وخيام النزوح، وطوابير انتظار كسرة الخبز، تكبر طفولتهم على وقع القصف والحرمان والجوع، حيث منذ بدء حرب الإبادة الجماعية لم تعد طفولة الغزيين كما كانت، فآلاف الأطفال اضطروا للنزوح من بيوتهم، حاملين في أذهانهم صورًا لا تُنسى لليال طويلة قضوها تحت القصف، وأجساد إخوتهم المدفونة تحت الركام، وأصوات أمهاتهم المرتجفة وهم يفرون بحثًا عن مأوى.