«الإفتاء» توضح حكم من عجز عن الوضوء لأداء الصلاة
«الإفتاء» توضح حكم من عجز عن الوضوء لأداء الصلاة
أكدت دار الإفتاء أن الإسلام قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأنه لا تكليف إلا بقدرة واستطاعة، وذلك في إطار توضيحها لحكم من لم يستطع الوضوء لأداء الصلاة، سواء بسبب مرض، أو عدم وجود الماء، أو أي عذر معتبر شرعا.
حكم من لم يستطع الوضوء لأداء الصلاة
واستشهدت دار الإفتاء في فتواها حول حكم من لم يستطع الوضوء لأداء الصلاة بقول الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وبحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (رواه البخاري)، للدلالة على أن من عجز عن الوضوء لسببٍ معتبرٍ شرعًا، يُنتقل إلى التيمم، وهو تطهير بديل باستخدام التراب الطاهر.
وأضافت «الإفتاء» أنه في حال عدم القدرة على التيمم أيضًا، كأن يكون المريض غير قادر على الحركة ولا من يساعده، أو لا يستطيع استخدام التراب لضرر صحي، فيُعتبر في هذه الحالة من فاقدي الطهورين، أي غير القادرين على استعمال الماء أو التراب، ويسقط عنه شرط الطهارة حينئذٍ، ويصلي على حاله، ولا يُؤخَّر وقت الصلاة.
رفع الحرج في الشريعة
وأوضحت الدار أن فاقد الطهورين يصلي الفريضة في وقتها من غير طهارة، ولا يعيد الصلاة لاحقًا، لأنه قد أدى ما عليه في وقته بحسب استطاعته، امتثالًا لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].
وشددت على أن رفع الحرج من مقاصد الشريعة الغراء، وأن التيسير في العبادات ليس تخفيفا من الدين، بل هو أصل شرعي يتجلى في كل تعاليم الإسلام، داعيةً من يعاني من أعذار صحية أو ظرفية تمنعه من الوضوء أو التيمم إلى عدم ترك الصلاة، بل أداؤها على قدر استطاعته، فالله لا يُكلف نفسًا إلا وسعها.