أعراض النقرس المبكرة وكيفية التفريق بينها وبين آلام المفاصل
أعراض النقرس المبكرة وكيفية التفريق بينها وبين آلام المفاصل
يُعرف مرض النقرس بأنه ناتج عن تراكم حمض اليوريك، وهو حمض ينتجه الجسم بصورة طبيعية، وعلى الرغم أن النقرس يُشعر به عادةً في أصابع اليدين، واليدين، وأصابع القدمين، إلا أنه قد يؤثر في الواقع على أي مفصل في الجسم ويسبب ألماً شديداً ومُعطلًا، فكيف تكتشف أعراض النقرس المبكرة والتفرقة بينها وبين آلام المفاصل؟
أعراض النقرس المبكرة
يُعد النقرس شكلًا مؤلمًا من التهاب المفاصل، وينتج عن تكوّن بلورات حمض اليوريك داخل المفاصل، وعادةً ما تكون أولى علامات النقرس هي الألم، والتورم، والاحمرار في المفصل المصاب، حيث تبدأ أعراضه فجأة، وغالباً ما تُفاجئك ليلًا، وتظهر هذه الحالة في أغلب الأحيان في إصبع القدم الكبير، ولكنها قد تؤثر على مفاصل أخرى، ما يجعلها حالة يجب الانتباه لها، بحسب ما أوضح الدكتور وائل صفوت، استشاري الباطنة والتوعية الصحية ورئيس مجلس أمناء صحة مصر، في حديثه لـ«الوطن».
ووفقًا لاستشاري الباطنة، يمكن أن يؤثر النقرس في مراحله المبكرة أيضًا على مفاصل أخرى، مثل: الركبتين، والكاحل، والرسغ، والأصابع، وقد تزداد شدة هذا الألم المبكر، ويستمر لعدة ساعات، ثم يبدأ الشعور به في التراجع تدريجيًا، ولكن قد تشعر بألم طفيف أو انزعاج مستمر لعدة أيام أو حتى أسابيع بعد النوبة الأولى، بالإضافة إلى الألم، وتشمل أعراض النقرس في المرحلة المبكرة تورمًا كبيرًا في المفصل المصاب والمنطقة المحيطة به، فإذا كان إصبع قدمك الكبير مصاباً، فمن المرجح أن يكون هناك تورم واضح على الجانب الخارجي من مفصل الإصبع عند اتصاله بالقدم، وقد يُصعّب هذا التورم عليك ثني إصبع قدمك أو تحريكه.
أما بالنسبة لأعراض الجلد، فقد يُسبب الالتهاب احمرارًا لامعًا في جلد المفصل المصاب، وقد يكون الجلد أيضًا حساسًا ودافئًا أو ساخنًا عند اللمس، وفي بعض الحالات الحادة، قد يصبح الجلد حساسًا جدًا لدرجة أنك لن تتمكن من تحمل أي شيء يلمسه، بما في ذلك الجوارب أو البطانية، ومع انحسار نوبة النقرس الأولى، قد يُصبح الجلد حاكًا ومتقشرًا.

متى يجب استشارة الطبيب؟
ووفقًا لما ذكره موقع Healthline قإذا لم تُشخَّص بالنقرس مسبقًا، وتعتقد أنك قد تُعاني من نوبة، فاستشر أخصائي رعاية صحية فورًا، حيث يمكنه تقديم التشخيص والعلاج المناسب للأعراض الشديدة، إذ تتشابه أعراض النقرس في مراحله المبكرة مع أعراض حالات أخرى، بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي والنقرس الكاذب، والتي يتطلب علاجها أنواعًا مختلفة من الأدوية، ولذلك يضمن التشخيص السريع والدقيق حصولك على العلاج المناسب، ويُساعدك أيضًا على تجنب نوبات النقرس المستقبلية.
وإذا كنت تُعاني من نوبة نقرس، فربما ترغب في الحصول على أسرع تخفيف ممكن للأعراض وتجنب تكرارها، وقد يصف لك أخصائي الرعاية الصحية أدوية مضادة للنقرس، مثل الكولشيسين، لتقليل التورم والالتهاب والألم بسرعة.
كما قد يصف لك أيضًا الكورتيكوستيرويدات الفموية أو حقن الكورتيكوستيرويدات مباشرةً في المفصل المُصاب، ويمكن أن تساعد الأدوية الموصوفة الأخرى، مثل ألوبيورينول (زيلوبريم، لوبورين) أو فيبوكسوستات (يولوريك)، في خفض مستويات حمض اليوريك.
وتشمل العلاجات المنزلية التي قد تساعد في تخفيف أعراض النقرس المبكرة؛ تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) التي تُصرف دون وصفة طبية، ووضع الثلج على المفصل المصاب لتقليل الألم والالتهاب، ورفع المفصل المصاب لتقليل التورم، إضافة إلى إراحة المفصل المصاب بالكامل.