«بنت أبوها».. «آلاء» تفاجئ والدها بالبالطو الأبيض داخل ورشة النجارة

كتب: أمنية سعيد

 «بنت أبوها».. «آلاء» تفاجئ والدها بالبالطو الأبيض داخل ورشة النجارة

«بنت أبوها».. «آلاء» تفاجئ والدها بالبالطو الأبيض داخل ورشة النجارة

داخل إحدى ورش النجارة البسيطة في منطقة صفط اللبن بالجيزة، تجسدت قصة ملهمة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، عندما قررت طالبة جامعية في أول أيامها بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، أن تُكرّم والدها على طريقتها الخاصة، فقد توجهت الطالبة إلى ورشة والدها، وهي ترتدي البالطو الأبيض الذي استلمته حديثًا، لتفاجئه في المكان الذي كان مصدر إلهامها وعرق جبينه لتحقيق حلمها.

مفاجأة بالبالطو داخل ورشة النجارة

الابنة آلاء أحمد، التي كانت تدرس بجهد مضنٍ وتنام لساعات قليلة لتنهي كم المواد الدراسية، أرادت أن تُعبِّر عن امتنانها بأسلوب صادق، لوالدها الذي يرى فيها ثمرة تعبه طيلة السنوات الماضية في أول أيام دراستها بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، تقول «آلاء» في حديثها لـ«الوطن»: «كان أول يوم ليا في الكلية ولسه مستلمة البالطو وكلمت ماما قلت لها إحنا هنروح لبابا الورشة ونفاجئه بالبالطو ونلبسه له وأتصور معاه ونتصور كلنا معاه ونفرحه ونعوضه عن تعبه معانا السنين اللي فاتت»، مضيفة أن المفاجأة كان لها وقع خاص، لا سيما أن والدها كانت نفسيته متعبة في الأيام الأخيرة بسبب بعض المشكلات في العمل، فكانت ترغب في أن تُدخل السرور إلى قلبه.

الطالبة آلاء أحمد

كان المشهد داخل الورشة بسيطًا لكنه مُعبّر؛ فالأب، الذي يرى في ابنته حصاد جهده، شعر بالحرج من ارتداء البالطو الأبيض خوفًا من «البهدلة» بين أدوات النجارة ونشارة الخشب، بحسب وصفه، لكن الابنة أصرت بحب: «مكانش عايز يلبس البالطو ومكانش عايزه يتبهدل فقلت له لا أنت هتلبسه أنت تستاهل أنك تلبسه وتبهدل اللي انت عايزه».

علاقة صداقة قوية تجمع بين الطالبة آلاء ووالدها أحمد مصطفى، تخطى مجرد علاقة أب بابنته، ما جعله يشكو كثيرًا لوالدتها من عدم قضاء ابنته وقتًا طويلًا معه بسبب انشغالها الدائم بالدراسة، تحكي «آلاء»: «كان نومي متشلقب ويادوب ساعتين تلاتة نوم عشان أقوم أكمل مذاكرة كمية المواد اللي عليا»، ورغم هذا البعد الاضطراري، كان الأب هو أكثر الداعمين لها، فكلما طلبت شيئًا، كان يُحضره لها، ويُفاجئها بالهدايا ليعوض عليها ضغط الدراسة الهائل، وتؤكد: «هو صاحبي وحبيبي ونور عيني وكل حياتي، وهو مش محتاج فيديو عشان أبين له فيه حبي».

الطالبة آلاء أحمد

لم تكن نية الطالبة تتجاوز التقاط صورة عائلية بسيطة لها مع والدها لكي تُريها لأصدقائها، لكن عمها وعمتها طلبا منها مشاركة الفيديو، وبمجرد أن فتحت الفيديو للعامة، فوجئت بالانتشار الواسع والسريع له فورًا بعدما فتحت التعليقات، وعن ردود الأفعال، أكدت الطالبة أنّها لم ترَ أي تعليقات سلبية، فكل التعليقات كانت إيجابية وتدعو لها ولوالدها بالخير: «كذا حد قالي ده شكله أخوكي الكبير مش باباكي خالص من كتر ما إحنا متعودين على بعض».

الأب يفاجأ بابنته داخل الورشة

أما الأب الذي لديه من الأبناء دعاء (3 إعدادي) وعبد الرحمن (1 إعدادي)، فوجئ بابنته الكبرى «آلاء» داخل الورشة ترتدي البالطو الأبيض الذي لا طالما تمنى أن يراها به حتى تُدخل على قلبه الفرحة والسرور في أولى أيام دراستها بكلية الطب البيطري، يحكي الأب لـ«الوطن»: «مكنتش أعرف أنها هتيجي اليوم ده، وكانت جاية عشان تفرحني وبتقولي ألبسه لكن مكنتش عايز عشان ميتبهدلش وهي أصرت وقالت لي لا ألبسه، وهي بنتي تعبت كتير وكانت بتذاكر ليل ونهار وكانت قليل أوي ما تنام لحد ما وصلت لحلمها وحلمنا كلنا».