ترامب ينشر الجيش استعدادا لاستخدام القوة الكاملة في مدينة أمريكية جديدة
ترامب ينشر الجيش استعدادا لاستخدام القوة الكاملة في مدينة أمريكية جديدة
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه سيرسل قوات عسكرية إلى مدينة بورتلاند في ولاية أوريجون، مصرحًا باستخدام «القوة الكاملة، إذا لزم الأمر»، ما أثار جدلًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا، حيث اعترض حكام الولايات، معتبرين أنه يمثل تسييسًا للجيش وتعديًا على سلطات الولايات.
مبررات ترامب لإرسال القوات
هذا القرار جاء في إطار ما وصفه ترامب بمحاولة حماية المنشآت الفيدرالية، خاصةً مراكز الهجرة والجمارك «ICE»، وقال عنها «بورتلاند التي مزقتها الحرب»، وأن السلطات المحلية تتساهل مع أعمال العنف والتخريب، في ظل تزايد الاحتجاجات المناهضة لسياسات الهجرة والتعامل مع المشردين، وفقًا لوكالة «رويترز».
كما اتهم إدارة المدينة بالتقاعس عن فرض الأمن، مؤكدًا أن تدخل الحكومة الفيدرالية أصبح ضروريًا.
وقد أثار هذا الإعلان موجة من الجدل السياسي والقانوني، حيث اعتبره كثيرون تصعيدًا غير مسبوق في استخدام القوة العسكرية داخل الأراضي الأمريكية ضد مواطنين أمريكيين.
الإطار القانوني لاستخدام القوة في بورتلاند
من الناحية القانونية، يثير قرار ترامب كثيرًا من التساؤلات، فالرئيس يمكنه استخدام سلطاته بموجب قانون التمرد «Insurrection Act» في حالات التمرد المسلح أو العنف الواسع النطاق، لكن هذا القانون نادرًا ما يتم تفعيله، واستخدامه في بورتلاند قد يواجه تحديات قانونية حقيقية.
بالإضافة إلى ذلك، يقيد قانون «Posse Comitatus» استخدام القوات الفيدرالية في إنفاذ القانون داخل الولايات، ما يجعل تدخل الجيش في الشؤون الداخلية للمدن أمرًا حساسًا ومعقدًا من الناحية القانونية والدستورية.
كما أن ترامب قوبل برفض قاطع من قبل العديد من حكام الولايات، على رأسهم حاكمة ولاية أوريجون، تينا كوتك، التي كانت من بين 19 حاكمًا ديمقراطيًا وقعوا على رسالة ترفض تدخل القوات الفيدرالية دون موافقة الولاية.
وقد رأت هذه الولايات أن ترامب يستخدم الجيش لتحقيق أهداف سياسية، خصوصًا في المدن التي يديرها ديمقراطيون.
وكما وصفت صحيفة «واشنطن بوست» أن ذلك القرار هو تصعيد لاستخدام الجيش الأمريكي ضد الأمريكيين، وهي حملة لا سابقة لها في العصر الحديث.
ترامب ينشر الجيش في الولايات
من قبل، قام ترامب بنشر قوات من الحرس الوطني في عدة مدن أمريكية، أبرزها مدينة لوس أنجلوس، رغم اعتراض حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، ما أثار جدلًا واسعًا، خاصةً أن انتشار القوات جاء في ولاية يتم إدارتها من قبل معارضين لسياسات ترامب، ما دفع بعضهم إلى التهديد بمقاضاة القرار أمام المحاكم.
وقال منتقدو عمليات النشر المحلية التي قام بها ترامب إنها تُعدّ تسليحًا غير ضروري لنشاط إنفاذ القانون، وأنها قد تعرض حياة المواطنين الأمريكيين للخطر وتسيس الجيش.
كما قام ترامب بنشر قوات الجيش مؤخرًا في العاصمة واشنطن وممفيس بولاية تينيسي.
وذكرت الصحيفة أن إدارة ترامب كانت تخطط لنشر قوات عسكرية في شيكاجو، ليكون نموذجًا يحتذى به في مدن أخرى، ما أثار رد فعل عنيفًا من الحاكم الديمقراطي، جيه بي بريتزكر، ومسؤولين آخرين، ما دفع ترامب للتراجع عن ذلك.