بعد نفي «الزراعة» رشها على الطماطم.. ما هي مادة الإيثريل ومدى خطورتها على الصحة؟
بعد نفي «الزراعة» رشها على الطماطم.. ما هي مادة الإيثريل ومدى خطورتها على الصحة؟
اضطرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي للتدخل لنفي تقارير متداولة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، زعمت استخدام مادة كيميائية تُعرف باسم الإيثريل (Ethephon) لرش محصول الطماطم المتداول في الأسواق المصرية بهدف تسريع عملية نضجها وتعزيز لونها الأحمر الخارجي.
وأكدت الوزارة أن ما جرى تداوله لا أساس له من الصحة، نافية تمامًا استخدام الإيثريل أو غيره من مركبات التلوين الكيميائي في رش المحاصيل المعروضة بالأسواق.
حقيقة مادة «الإيثريل» وتأثيرها على الثمار
ويأتي أهمية نفي وزارة الزراعة في ظل تزايد المخاوف من استخدام المواد الكيميائية في الغذاء، خاصة بعد ربط البعض بين هذه المادة وأضرار صحية محتملة، وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور نادر نورالدين أستاذ الموارد المائية والأراضي بكلية الزراعة جامعة القاهرة في حديثه لـ«الوطن»، أن مادة الإيثريل هي في الأساس من منظمات النمو المتعارف عليها عالمياً، وليست مقتصرة على مصر، وتُستخدم هذه المادة لإكساب الثمار صفات معينة، أبرزها زيادة قوة اللون الأحمر، حيث بدأ استخدامها عالمياً لرش التفاح لتعزيز لونه، ومن ثم انتقل بعض المزارعين لاستخدامها لزيادة قوة اللون الأحمر في الطماطم.
وأكد أستاذ الموارد المائية والأراضي أن الإيثريل لا يُعد مادة ضارة أو مسرطنة طالما استُخدم بالتركيزات الموصى بها والمدونة على العبوة، وأن تأثيره يقتصر فقط على تعزيز قوة اللون الأحمر، أما عن المخاوف المتعلقة بتجاوز التركيز المسموح به، موضحًا أنّ تأثير التركيزات العالية لهذه المادة والأضرار الصحية المترتبة عليها لا تزال محل خلاف عالمي، ولا توجد تقارير دولية مؤكدة تثبت تأثيرها الضار على صحة الإنسان بأي شكل، بما في ذلك التسبب باضطرابات في الجهاز الهضمي أو كونها مادة مسرطنة.

سر اللون الأحمر الخارجي والقلب الأبيض
وأوضح الدكتور نادر نور الدين سبب ظاهرة ملاحظة ثمرة الطماطم ذات اللون الأحمر القوي من الخارج، بينما يبقى قلبها أبيض أو غير مكتمل النضج من الداخل، مؤكدًا أن هذه الظاهرة موجودة منذ زمن، وتنتشر خاصة في فصل الصيف؛ حيث إن جميع الطماطم المتداولة حاليًا زُرعت خلال شهري يوليو وأغسطس.
ويرجع هذا التناقض إلى الحرارة العالية لأشعة الشمس التي تتسبب في احمرار الثمرة من الخارج بشكل سريع دون أن تكتمل عملية النضج الداخلي، كما قد ترجع هذه الظاهرة إلى عدة عوامل أخرى تؤثر على اكتمال النضج الداخلي للثمار، مثل نقص العناصر الغذائية مثل نسيان الفلاح إضافة البوتاسيوم، وهو عنصر ضروري لأنه يشجِّع على تكوين السكر ويزيد من حلاوة الثمرة، ما يمنع أن تكون الثمرة «ماسخة»، بالإضافة إلى نقص الكالسيوم، أو نوع الصنف المزروع، حيث إن بعض الأصناف الصيفية تكون أضعف في صفاتها ولا تتحمل الحرارة المرتفعة، مقارنة بالأصناف الشتوية القوية، ما يجعلها لا تتحمل الحرارة وتظهر عليها هذه الظاهرة.
ووفقًا للبيان الذي أصدرته وزارة الزراعة، فإن تناول هذا النوع من الطماطم لا يُشكّل أي خطورة على صحة الإنسان، إذ أن الاختلاف في اللون ناتج فقط عن ظروف مناخية وزراعية، وليس بسبب أي مواد كيميائية خطرة.