بين وقف حرب غزة وضربة عسكرية.. ماذا يقصد ترامب بـ«تحقيق العظمة» في الشرق الأوسط؟
بين وقف حرب غزة وضربة عسكرية.. ماذا يقصد ترامب بـ«تحقيق العظمة» في الشرق الأوسط؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشكل مفاجئ في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن هناك شيء ما سيتحقق في الشرق الأوسط قريبًا، كما وصف الأمر بـ«العظيم»، دون أن يقدم أي تفاصيل أخرى، فما هي توقعات ما سيحدث خلال الأيام المقبلة في المنطقة.
وتحدث الرئيس الأمريكي أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق العظمة في الشرق الأوسط، دون أن يقدم تفاصيل محددة أو جدولًا زمنيًا، وذلك بعد أيام من قوله إنه قريب من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة.
ومن المقرر أن يلتقي ترامب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غدًا الإثنين في البيت الأبيض بهدف التوصل إلى إطار اتفاق، بحسب مسؤولين في الإدارة الأمريكية، نقلًا عن وكالة «رويترز».
تصريحاته لا تنتهي
منذ عودته إلى البيت الأبيض يناير الماضي، لم يتوقف الرئيس الأمريكي عن تصريحاته المثيرة أو التي تحمل صيغ المبالغة، خاصة فيما يتعلق بالحروب والصراعات، سواء في الشرق الأوسط أو أوروبا.
لكن تصريح الرئيس الأمريكي حول «تحقيق العظمة» في الشرق الأوسط، ربما يتعلق بإعلان وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على قطاع غزة، في ظل الحديث حول خطته، التي وافقت عليها الإدارة الأمريكية والدول العربية والإسلامية، خلال اجتماع في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي.
قضية إيران تعود إلى الواجهة
لكن، ليست حرب غزة فقط، بل أيضًا قضية إيران التي عادت إلى الواجهة مرة أخرى، بعد أن نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، تقريرًا، أشارت فيه إلى مواصلة طهران أعماء البناء في موقع عسكري محصن تحت الأرض جنوب منشأة نطنز النووية، ويرجح عودتها إلى تخصيب اليورانيوم لصنع قنبلة نووية.
وأكدت إيران، وتقارير استخباراتية أخرى، أن الضربة الأمريكية التي استهدفت البرنامج النووي يوليو الماضي، لم تؤثر على مخزون إيران من اليورانيوم، كما عادت الأمم المتحدة، لفرض عقوبات على طهران.
خبراء: تصريحات ترامب مثيرة للغرابة.. وشخصيته لا يمكن التنبؤ بها
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، لـ«الوطن»، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتدنا أن تكون مثيرة للغرابة، لكنها تتحول لاحقًا إلى ما يشبه «البالون الفارغ» بلا أثر حقيقي.
وربط «الرقب» بالمتغير الأبرز خلال الساعات الماضية، وهو الحديث عن استدعاء جنرالات الجيش الأمريكي بشكل كامل، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة، كما أشار إلى أن حديث ترامب عن «شيء كبير» قد يكون تمهيدًا لضربة ضد إيران مثلًا، كما يرى أن الملف الفلسطيني لا يمثل أولوية قصوى بالنسبة لـ«ترامب».
من جانبه، قال محمد العالم، الباحث في الشأن الأمريكي، لـ«الوطن»، إن شخصية ترامب لا يمكن التنبؤ بها، وإن قضايا الشرق الأوسط لا تقتصر على غزة فقط، بل تشمل أيضًا ملفات اليمن، إيران، وسوريا، مع اعتبار أن غزة تظل الأكثر بروزًا حاليًا.
لكنه شدد على أنه لا يمكن البناء على مجرد تصريح من الرئيس ترامب، وأنه من غير المضمون الوصول إلى اتفاق شامل بين الأطراف في هذه المرحلة.