سمير عمر: فلسطين ليست غزة وحدها وترامب الأكثر دعما لإسرائيل
سمير عمر: فلسطين ليست غزة وحدها وترامب الأكثر دعما لإسرائيل
قال الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، إن الورقة الأمريكية الأخيرة بشأن غزة تكشف عن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فكرة تهجير الفلسطينيين من القطاع، إلا أنه ومعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لن يمنحا السلطة الفلسطينية أي تمكين حقيقي.
وتساءل «عمر» خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» عبر قناة «Ten»: «هل يتوقع أحد أن توافق حركة مقاومة على التخلي عن سلاحها أو أن يغادر قادتها وينتهي وجودها؟ هذا أمر في غاية الصعوبة، ليس فقط بالنسبة إلى حماس، بل للمقاومة الفلسطينية عموما».
وحذر من حصر القضية الفلسطينية في غزة وحدها، مؤكدا أن المقاومة ليست حماس فقط، وأن فلسطين أكبر من غزة، مشيرا إلى أن تجاهل ما يحدث في الضفة الغربية يعد غضا للطرف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي هناك.
وفي سياق آخر، تطرق إلى التسريب المنسوب للرئيس الراحل جمال عبد الناصر مع نظيره الموريتاني، قائلاً إن المزايدات على الموقف المصري مستمرة منذ ذلك الحين وحتى الآن.
وأضاف أن عبد الناصر أبدى حزنا وغضبا شديدين وقتها، معتبرا أن ما فعله بعض الأشقاء العرب كان أشد وطأة من أفعال الاحتلال، وهو ما تكرر مع الرئيسين السادات ومبارك، ولا يزال قائماً حتى اليوم، مستشهداً بالمظاهرات التي خرجت في سوريا ضد مصر ورئيسها.
وأكد عمر أن ترامب لا يفهم طبيعة الفلسطينيين الذين هجّروا من قراهم منذ أكثر من 70 عاما، ولا يزالون محتفظين بمفاتيح بيوتهم، موضحا أن الرئيس الأمريكي يظن أن إقامة مشاريع ومنتجعات قد تجعلهم ينسون دولتهم وحقهم في العودة، متجاهلا أن المقاومة لا تقتصر على السلاح وحده، بل تشمل المقاومة بالوعي والإصرار على استعادة الوطن.
وتابع قائلا: إن المؤتمر الصحفي الأخير بين ترامب ونتنياهو كشف عن «سيرك سياسي»، حيث بدا التناغم بينهما واضحاً، إذ كان ترامب يبدأ الجملة ليكملها نتنياهو، وسط تبادل واضح للغزل السياسي، واتفاق صريح على أهمية استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل.
ولفت إلى أن المؤتمر الصحفي أكد أن ترامب هو أكثر رئيس أمريكي دعم إسرائيل، وأن نتنياهو استخدم لغة مشبعة بالإشارات الدينية، ما يعكس طبيعة الزعيمين اللذين يقرران ويفرضان الشروط والتفاصيل على الجميع، في ظل الدعم الأمريكي غير المحدود لإسرائيل.