مفتي الجمهورية: تجديد الخطاب الديني أحد ركائز نهضة الأمة
مفتي الجمهورية: تجديد الخطاب الديني أحد ركائز نهضة الأمة
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة النوازل العقدية المستجدة التي أفرزها الفكر المعاصر تمثل مسؤولية علمية ودعوية مشتركة، تتطلب تعزيز المنهج الوسطي وتطوير أدوات الخطاب الديني، بما يسهم في بناء وعي راسخ قادر على التعامل مع الشبهات ومواجهة التيارات الفكرية المنحرفة.
النوازل العقدية في الفكر المعاصر
جاء ذلك بمناسبة تنظيم دار الإفتاء، بالتعاون مع مركز ومسجد المجادلة بدولة قطر، ورشة عمل بعنوان «النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها»، المنعقدة اليوم بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين.
وقال مفتي الجمهورية إن النوازل العقدية في الفكر المعاصر تحتاج إلى معالجة علمية رصينة، تستثمر ثراء التراث الإسلامي في ضوء معطيات الواقع، وتناقش القضايا المستجدة بلغة العصر والحكمة والبصيرة، دون إخلال بالثوابت أو تضييق في مساحات الاجتهاد الشرعي المنضبط.
وأضاف أن تجديد الخطاب الديني يعد أحد أهم ركائز نهضة الأمة، لما له من دور في تعزيز مناعتها الفكرية، وتمكينها من مواكبة التحديات الفكرية والثقافية والاجتماعية المتسارعة، مؤكدا أن الفتوى الرشيدة لا تنفصل عن فهم الواقع وإدراك متغيراته، مع الالتزام بأصول الشريعة ومقاصدها.
ترسيخ الوعي الديني الصحيح
وأوضح أن تناول النوازل العقدية بمنهجية علمية متوازنة يسهم في ترسيخ الوعي الديني الصحيح، ويعزز الأمن الفكري، ويواجه دعاوى الغلو والتطرف والإلحاد، فضلًا عن بناء خطاب إفتائي معاصر قادر على تقديم المعالجات الشرعية الرشيدة للقضايا المستجدة، بما يحقق مصالح الناس ويحفظ استقرار المجتمعات.