رئيس الوزراء: نفذنا بنية أساسية كبيرة بمختلف أنحاء البلاد
رئيس الوزراء: نفذنا بنية أساسية كبيرة بمختلف أنحاء البلاد
أعرب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، عن سعادته بجولته اليوم في محافظة المنوفية، مشيرا إلى أنها تدعو للتفاؤل؛ إذ زار خلالها 3 مراكز مختلفة «أشمون وقويسنا وشبين الكوم».
وأكد مدبولي، أن مختلف نقاط الزيارة ترتكز على ما يتعلق بمحور التنمية البشرية، إذ تم بمركز أشمون تفقد عدد من المشروعات المنفذة والجاري تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة، لافتا إلى أنه مع اكتمال تنفيذ مشروعات هذه المبادرة القومية التي أطلقها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والتي تعتبر أيقونة الجمهورية الجديدة، نشهد الفارق الكبير في جودة الحياة ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بالقرى المصرية.
رئيس الوزراء يتفقد مشروعات حياة كريمة في قرية شما
وأشار إلى أنه بدأ جولته اليوم بتفقد مشروعات حياة كريمة بقرية شمّا، التي شهدت انطلاق أعمال مشروعات المبادرة في بدايتها، مُؤكدا حرصه على زيارة القرية اليوم لتفقد المشروعات التي تم الانتهاء منها بالفعل والمكتملة في إطار المبادرة، مُعربا عن سعادته بتفقد مركز طب الأسرة، وما تلقاه من آراء المواطنين حول الخدمات المتطورة المقدمة لهم من خلال المركز، التي لم تكن موجودة خلال الفترة الماضية على مستوى مثل هذه القرى.
ونوه إلى أن مركز طب الأسرة بقرية شمّا نموذج تقليدي يتم تنفيذه بمختلف قرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة، ويتم من خلاله إتاحة وتوفير مثل هذه النوعية من الخدمات الطبية والصحية.
وأشار إلى حرصه على تفقد عدد من المنشآت التعليمية على مستوى المحافظة للاطمئنان على سير وانتظام العملية التعليمية، بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، وكذا متابعة معدلات تواجد وحضور الطلاب داخل الفصول الدراسية، لافتا إلى أنه لمس معدل تواجد يصل إلى نحو 90% من الطلاب بالفصول الدراسية المختلفة.
وأكد حرصه على تفقد مدرسة غير مخطط زيارتها وفقا لبرنامج الزيارة، وذلك بشكل مُفاجئ، للتأكد على أرض الواقع من انتظام الدراسة ومن مدى استعداد المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد، من خلال تواجد الطلاب والمدرسين وكذا توزيع الكتب المدرسية، وذلك بغض النظر عن المدارس المخطط زيارتها ضمن الجولة.
وأضاف رئيس الوزراء: وإلى جانب هذه الأماكن، كان هناك تفقد للمستشفيات والمدارس، وهذا هو ما ينصب عليه تركيزنا خلال المرحلة القادمة كحكومة، وهما ملفا الصحة والتعليم، حيث عملنا خلال الفترة الماضية على تنفيذ بنية أساسية كبيرة جداً في مختلف أنحاء البلاد - وسوف أتحدث لاحقاً بالتفصيل كيف ساعدنا ذلك في القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها الصناعة - ولكن يظل ملفا الصحة والتعليم على رأس الأولوية للمرحلة القادمة بهدف الإسراع بخطي رفع كفاءة كل المدارس، ورفع كفاءة المنشآت الصحية وإنشاء الجديد منها، وهو ما تابعتموه معنا في كل جوانب الزيارات التي قمنا بها اليوم، في قري المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، سواء قرية شمّا، أو قرية سبك الأحد.
وتابع: وانتقلنا بعد ذلك إلى مركز أشمون، وشاهدنا المستشفى المركزي الكبير، بعدد 272 سريرا، ينفذ وسيقدم به خدمات على أعلى مستوى من الجودة، وينتهي تنفيذ هذا المُستشفى خلال أقل من عام ليدخل الخدمة، إذ أن المستشفى القديم تدهورت الخدمات به، وكان لا بد من تنفيذ مستشفى على أعلى مستوى، وهذا هو ما يتم مُتابعته اليوم، مُؤكدا أن الأولوية لدى الدولة في التمويل خلال العام الجاري والمقبل هي لقطاعي الصحة والتعليم، والزيادة التي تشهدها مُخصصات الصحة والتعليم هي الأعلى مُقارنة بأية قطاعات أخرى بالدولة خلال هذه المرحلة والأعوام المقبلة.
وأضاف رئيس الوزراء أن جولته اليوم انتهت بمركز شبين الكوم، إذ تفقد مجموعة من المشروعات من بينها تطوير الكورنيش، والممشى، ومنشآت خدمية أخرى، كما تم تفقد نموذج المدرسة اليابانية المصرية، الذي تتوسع فيه الدولة بصورة كبيرة بتوجيهات من السيد رئيس الجمهورية بأن نتجاوز 100 مدرسة من هذا النمط في خلال الفترة المقبلة، مُوضحا أننا اقتربنا بالفعل من هذا الرقم، وبدأنا وضع خطة طموحة للوصول إلى رقم 500 مدرسة من هذا النمط، إذ يعتبر نموذجا ناجحا مبنيا على فكر تعليمي ياباني مميز يعترف العالم بأنه أحد أفضل أنظمة التعليم، كما تم اليوم تفقد مدرسة تجريبية افتتحت هذا العام، وهذه النماذج من المدارس عليها طلب كبير من الأسر المتوسطة ومحدودة الدخل.
وأشار إلى أنه لم يكن مخططا في الزيارة تفقد مصنع غزل 2 بشبين، مٌشيرا إلى عرض وزير قطاع الأعمال أمس لخطة تطوير الشركة القابضة للغزل والنسيج التي تحظي بمتابعة بصفة مستمرة، إذ أكد الوزير خلال عرضه قرب انتهاء أعمال مصنع غزل شبين ودخوله مراحل التشغيل، وهو ما اعتبره رئيس الوزراء فرصة مناسبة لزيارة المصنع اليوم؛ لمتابعة حجم الإنجازات التي تم تحقيقها في هذه المصانع.
ولفت إلى أن بعض هذه المصانع يعود تاريخها إلى خمسينيات القرن الماضي، ما أدى إلى خروج بعضها عن الخدمة، لكن بإرادة الدولة المصرية وبعزيمة قوية، تمكنت الدولة من إعادة إحياء هذه الصناعة العريقة ضمن منظومة شاملة تشمل عدة مصانع، التي تنفق عليها الدولة مليارات الجنيهات لإعادتها إلى أعلى مستويات الجودة والكفاءة، وذلك لاستكمال سلسلة الاستفادة من القطن المصري، بدءًا من مراحل الحلج والغزل والنسيج والصباغة وصولًا إلى تصميم الملابس الجاهزة والمفروشات وغيرها.
وأكد أن مصنع غزل شبين يُعد إضافة لهذه المنظومة، موضحًا أن قيمة الاستثمارات في هذا المصنع وحده بلغت نحو 2 مليار جنيه بهدف استعادته وتأهيله للانخراط في عملية الإنتاج ضمن إطار المنظومة.
وأوضح أنه جرى التأكيد على وزير قطاع الأعمال بضرورة أن تكون المنظومة الجديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، سواء في الإدارة أو التشغيل، والاستناد إلى ما يتمتع به القطاع الخاص من خبرة في إدارة العمليات وتشغيلها، فضلاً عن قدراته في ضبط النفقات وتعظيم الأرباح وتقديم دعم كبير في مجال التسويق، بما يضمن تفادي الأخطاء التي حدثت في الماضي.
افتتاح ممشى أهل مصر في شبين الكوم
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه اختتم جولته بافتتاح ممشى أهل مصر بمدينة شبين الكوم، الذي تم تنفيذه بأعلى المعايير لخدمة سكان المدينة، مُؤكدًا الحرص لاعتماد هذا النموذج في جميع محافظات مصر بهدف الاستفادة من نهر النيل والترع والرياحات المتفرعة منه، وتوفير إطلالات مائية ومتنفس ترفيهي للأهالي، مُشيرًا إلى شرح وتوضيح المحافظ والزملاء لحجم الإقبال الكبير والازدحام الذي تشهده هذه الخدمات الترفيهية، التي تهدف في المقام الأول إلى تلبية احتياجات المواطن المصري وتحسين جودة حياته.
وفي الختام، أعرب رئيس الوزراء عن امتنانه وشكره للقائمين على المشروعات التي تم تفقدها اليوم في المحافظة، مشددًا على اهتمام الدولة البالغ بملفي الصحة والتعليم على مختلف المستويات، بالإضافة إلى التركيز على المبادرة الرئاسية حياة كريمة، التي انطلقت مرحلتها الثانية مع بداية العام المالي الحالي، مُوضحًا أنه يتم العمل على وضع خطة شاملة لتسريع وتيرة تنفيذ هذه المبادرة، وهو ما تم ملاحظته اليوم بشكل واضح من خلال الطفرة الكبيرة والتحسن النوعي في مستوى الخدمات وظروف المعيشة بالقرى، مُقارنة بالوضع الذي كانت عليه قبل انطلاق المشروع وما تحقق فعليًا على أرض الواقع بعد بدء تنفيذه.