دار الإفتاء: احترام خصوصية الإنسان من مقاصد الشريعة الكبرى
دار الإفتاء: احترام خصوصية الإنسان من مقاصد الشريعة الكبرى
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية حرصت على صيانة خصوصية الإنسان، وجعلت احترام خصوصية الغير من المبادئ الأساسية التي تدخل ضمن مقصد «حفظ العرض»، وهو أحد المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية.
وأوضحت الدار، في منشور رسمي لها، أن الإسلام لم يقتصر في تحريمه لاختراق خصوصية الآخرين على حالات انتهاك الستر أو النظر إلى العورات، بل تجاوز ذلك ليشمل كل صور التعدي على خصوصيات الأفراد، سواء بالصورة أو الكلمة أو أي وسيلة أخرى، دون علمهم أو إذنهم، ودون وجود ضرورة حقيقية لذلك.
وشددت دار الإفتاء على أن هذه الحماية التشريعية تؤكد عناية الإسلام بالكرامة الإنسانية، وحرصه على ترسيخ قيم الاحترام المتبادل، ومنع كل ما من شأنه أن ينتهك خصوصيات الأفراد أو يُعرّضهم للتتبع والتشهير أو الابتزاز.
كما دعت الدار جميع فئات المجتمع، لا سيما العاملين في المجالات الإعلامية والتقنية، إلى الالتزام بتلك القيم الإسلامية الرفيعة، والتحلي بالمسؤولية الأخلاقية عند التعامل مع بيانات وصور ومعلومات الآخرين، مؤكدة أن الحفاظ على خصوصية الإنسان هو جزء لا يتجزأ من الأخلاق التي جاء بها الإسلام وحرص على ترسيخها في المجتمع.