مرصد الأزهر: هجر الوالدين في الكبر وتركهما دون رعاية من الكبائر

كتب: محمد أيمن سالم

مرصد الأزهر: هجر الوالدين في الكبر وتركهما دون رعاية من الكبائر

مرصد الأزهر: هجر الوالدين في الكبر وتركهما دون رعاية من الكبائر

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن هجر الوالدين في كبرهما وتركهما دون رعاية حتى يصابا بأذى، يُعد من العقوق وكبيرة من كبائر المحرمات، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية أولت الوالدين في مرحلة الكِبَر عناية خاصة لما يكونان فيه من ضعف وحاجة للرعاية المادية والمعنوية.

وأوضح الأزهر أن الله سبحانه وتعالى أمر ببر الوالدين في جميع الأحوال، وخص مرحلة الكبر بوصية مستقلة، فقال تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا}، وجعل الإحسان إليهما في هذه المرحلة من أعظم القربات وأعظم أجرًا من الحج والجهاد. كما جعل النبي ﷺ السعي على حاجاتهما وطلب رضاهما جهادًا في سبيل الله.

حق الوالدين على الأبناء

وأشار المركز إلى أن صورًا مؤلمة ظهرت في الواقع المعاصر تتمثل في ترك الوالدين بلا نفقة أو متابعة حتى يصابا بالأذى أو يموتا جوعًا أو وحدة، مؤكدًا أن ذلك عقوق وتنكر لفضلهما، كما حذر من أن الاكتفاء بالإنفاق دون سؤال أو مؤانسة لا يرفع إثم العقوق، وأن للوالدين حقًا نفسيًا وأسريًا بجانب الحق المادي.

ودعا مركز الأزهر الأبناء إلى جعل بر الوالدين زادًا للجنة وسببًا لرضا الله، مذكرًا بحديث النبي ﷺ: «رِضا الله في رِضا الوالد، وسَخَطُ الله في سَخَطِ الوالد»، ومؤكدًا أن دعوة الوالدين الصادقة لا تُرد، وأن برهما سبب للبركة في الحياة والآخرة.