تاريخ توني بلير المثير للجدل.. من غزو العراق إلى فشله السابق في فلسطين

كتب: محمد عبد العزيز

تاريخ توني بلير المثير للجدل.. من غزو العراق إلى فشله السابق في فلسطين

تاريخ توني بلير المثير للجدل.. من غزو العراق إلى فشله السابق في فلسطين

يعود اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إلى الأضواء الدولية مرة أخرى، بعد اقتراحات من الإدارة الأمريكية بتوليه هيئة مكلفة بإعادة إعمار قطاع غزة، حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار شامل بالقطاع، فما هو تاريخ ذلك الرجل؟

توني بلير الذي شغل منصب رئيس الوزراء البريطاني لعقد من الزمن، وهو أصغر رئيس وزراء منذ عام 1812، ثم عمل مبعوثًا دوليًا للشرق الأوسط، يقال إنه سيستغل خبراته السياسية والتفاوضية الطويلة لإدارة هذه المهمة الحساسة، وسط تحديات سياسية ودبلوماسية كبيرة، فبعد عام واحد من توليه منصبه عام 1998، نجح بوساطة أمريكية، في إبرام اتفاقية «الجمعة العظيمة» التي أرست السلام بين بريطانيا وإيرلندا الشمالية.

جدل مستمر حول إرث بلير

ورغم خبراته، لم يخلُ تعيينه الجديد في غزة من الجدل، إذ كان بلير أحد قادة المملكة المتحدة في حرب العراق عام 2003، دعمًا للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، وهو ما أثار احتجاجات شعبية ودبلوماسية، إذ أسفرت تلك الحرب عن مقتل 179 جنديًا بريطانيًا، ونحو 4.500 أمريكي، ومئات الآلاف من العراقيين، وقد انتقد أكثر من 50 دبلوماسيًا بريطانيًا سابقًا، دعمه الثابت للسياسات الأمريكية في العراق والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ووصفوه بأنه محكوم عليه بالفشل، فيما أكد تحقيق مستقل لاحقًا، أنّ بلير بالغ في تبرير غزو العراق، وأن التهديد الوشيك من نظام صدام حسين لم يكن موجودًا، حسب شبكة «CNN» الأمريكية.

موقفه في الشرق الأوسط

كمبعوث للجنة الرباعية الدولية التي تهدف إلى حل الدولتين منذ عام 2007 وحتى 2015، لم يكن «بلير» محبوبًا لدى الفلسطينيين لمواقفه المؤيدة لإسرائيل، إذ شملت اللجنة الرباعية «الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة»، وكان هدفه تطوير الاقتصاد والمؤسسات الفلسطينية، لكن لم يكن لتلك المفاوضات نتيجة.

تواصل مع إدارة ترامب والدول العربية

في أغسطس الماضي، التقى بلير في البيت الأبيض مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، لمناقشة أفكار إعادة الإعمار، وبفضل علاقاته السابقة مع الإمارات العربية المتحدة، يمتلك بلير شبكة من العلاقات تُسهل التواصل مع أهم الدول المشاركة في مستقبل غزة بعد الحرب، حال التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.

بلير رحب بخطة السلام المكونة من 21 نقطة التي اقترحها ترامب، واصفًا إياها بالجريئة والذكية، وزعم أنها توفر فرصة مستقبلية أفضل لشعب غزة، مع ضمان أمن إسرائيل المطلق والدائم، كما أشار إلى أهمية تشكيل تحالف إقليمي وعالمي لمواجهة قوى التطرف.


مواضيع متعلقة