قطار «التأمين الصحي الشامل»
انطلاق المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل بهذه الجدية يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح، خاصة مع استعجال محافظات الجمهورية للاستفادة من مظلة القانون الجديد.. وقبل الحديث عن محافظات المرحلة الثانية ينبغي التأمل في أداء المرحلة الأولى، التى شملت محافظات بورسعيد وجنوب سيناء والإسماعيلية والسويس والأقصر وأسوان، وعدد إجمالى السكان يتجاوز الخمسة ملايين وأربعمائة ألف نسمة، وبلغ عدد الخاضعين لمظلة القانون خمسة ملايين ومائتى ألف نسمة، وهى نسبة كبيرة!
فى هذه المحافظات، تقول الإحصائيات إنه تم تقديم أكثر من 57 مليون خدمة طبية وعلاجية فى المحافظات المذكورة خلال الخمس سنوات الماضية.. من بينها نحو 33 مليوناً من خدمات طب الأسرة عبر الوحدات والمراكز المتخصصة.. أيضاً تم إجراء نحو 620 ألف عملية جراحية فى جميع التخصّصات وبتكلفة إجمالية للمرحلة الأولى كلها تبلغ نحو 51.2 مليار جنيه مصرى! ومن ضمن هذا المبلغ تم استثمار نحو 34 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية الصحية فى المحافظات الست للمرحلة الأولى.. وعدد المنشآت التى تم التعاقد معها لتقديم خدمات التأمين الصحى فى المرحلة الأولى 406 منشآت، منها وحدات ومراكز الرعاية الأولية ومستشفيات تخصصية ومتعددة التخصصات ومعامل ومراكز بصريات وصيدليات تجهيزية طبية وغيرها! من خلال نحو 285 مركزاً ووحدة فى محافظات المرحلة الأولى.
بينما بلغت المنشآت التابعة لهيئة الرعاية الصحية 328 منشأة طبية وعلاجية.. وبلغت نسبة الاعتماد للمنشآت أكثر من 75%، وقد تم اعتمادها بدرجات مختلفة، وفقاً لمعايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية! بينما تتكون محافظات المرحلة الثانية من شمال سيناء وكفر الشيخ ومطروح ودمياط والمنيا.. ويزيد عدد سكانها على 12.1 مليون نسمة، تستحوذ المنيا على أكثر من نصف هذا العدد، تليها كفر الشيخ بفارق كبير، ثم يتراجع معدل السكان فى دمياط، ثم مطروح ثم شمال سيناء!
إحصائيات المرحلة الأولى وبلوغ 96% من المتوسط العام فى الأداء يُبشر بأداء جيد، بل وأفضل فى المرحلة التالية التى من المفترض أن تجتهد فى التخلص من عيوب ومشكلات المرحلة السابقة، خاصة فى البيروقراطية والروتين وحسن معاملة المرضى وأهاليهم وفض سوء التفاهم الحادث بينهم وبين الأطقم الطبية فى بعض الأماكن، رغم أن النسبة الكبرى فى العلاقة بينهما جيدة جداً.. لكن أملنا فى علاقة مثالية يحكمها مصلحة المرضى والرفق بهم وبأقاربهم وكرامة الأطباء ومعاونيهم!