«تحديث الصناعة»: 93 ألف خدمة للمستثمرين لدعم الميزان التجاري
«تحديث الصناعة»: 93 ألف خدمة للمستثمرين لدعم الميزان التجاري
تعمل وزارة الصناعة، بقيادة الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل خلال الفترة الحالية، على خطة عاجلة للنهوض بالصناعة، تستهدف تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق تحول نوعي في بيئة الاستثمار الصناعي ورفع تنافسية المنتج المصري محلياً ودولياً، كما تتضمن تلك الخطة العمل على توطين وتحديث الصناعات، عبر ما يقوم به مركز تحديث الصناعة من مهام نحو تقديم الدعم لمختلف المنشآت الصناعية.
قاعدة عملاء «تحديث الصناعة» تصل إلى 10 آلاف عميل
وتشير التقارير الرسمية للوزارة إلى أن المركز يعمل على قاعدة عملاء تراكمية تصل إلى أكثر من 10 آلاف عميل على مستوى مختلف المحافظات، كما قدَّم المركز منذ إنشائه عام 2000 وحتى اليوم نحو 93 ألف خدمة للمُصنعين، عبر 15 فرعاً للمركز على مستوى الجمهورية تقدم الإرشاد والتوعية الفنية فى جميع القطاعات والتخصصات.
وترتكز أعمال المركز على تقديم استشارات فنية وإدارية لتحسين العمليات الإنتاجية والإدارية فى الشركات والمصانع، ما يسهم في رفع كفاءتها وتنافسيتها، وتنظيم برامج تدريبية شاملة تهدف إلى تطوير المهارات الفنية والإدارية للعاملين في القطاع الصناعي، الأمر الذي من شأنه تعزيز قدرتهم على الابتكار والإنتاجية.
ويعمل المركز على ربط الصناعة بالبحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة من خلال تنفيذ مشروعات تهدف إلى دمج التقنيات الحديثة وتطبيقات الطاقة المتجددة فى العمليات الصناعية، وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية في الصناعات المصرية عن طريق تبنِّي ممارسات صديقة للبيئة وتقليل الهدر، ومساعدة المستثمرين فى حصول المصانع على الشهادات الدولية للمساعدة فى التصدير، كما يتعاون المركز مع العديد من الجهات بشكل مباشر، في مقدمتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية، إلى جانب اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية وجمعيات المستثمرين.
وحسب تقارير المركز، هناك محور التحول الرقمى والصناعات الخضراء وجذب الصناعات الخاصة بتوطين الصناعات المحلية، وتقوم عليها استراتيجية المركز، ما يسهم فى تعميق التصنيع المحلى والمساهمة في زيادة الصادرات وتأهيل المصدرين، حتى يتمكنوا من زيادة صادراتهم حتى يتحقق الهدف والوصول إلى مستهدفات 2030، حيث يعمل المركز وفق برنامج تعميق التصنيع المحلى من خلال دراسة الفرص الاستثمارية والترويج لها، وبرنامج الموردين المحليين، والتشبيك بين كل من احتياجات الجهات الحكومية والوزارات المختلفة وبين أصحاب المصانع من أجل إحلال الواردات الأجنبية.
حزمة متنوعة من الخدمات
ويقدم المركز حزمة متنوعة من الخدمات إلى مئات المنشآت الصناعية على مستوى 11 قطاعاً صناعياً متخصصاً، عن طريق سلسلة من الخطوات، تبدأ بدراسة مشكلات واحتياجات المنشأة، ووضع خطة عمل متكاملة للتنفيذ، وتنتهى بتنفيذ تلك الخدمات والإشراف على تنفيذها وقياس ومتابعة مؤشرات الأداء بعد التنفيذ، من أجل رفع مؤشرات الصناعة المصرية، وزيادة مساهمتها في رفع أداء الاقتصاد المصري، ومن أبرز القطاعات: الحاصلات الزراعية، والصناعات الطبية، ومواد البناء والصناعات المعدنية، ودباغة الجلود والمصنوعات الجلدية، والصناعات الهندسية، والصناعات الكيماوية، والصناعات الغذائية.
وعقد المركز بروتوكولاً مع أكاديمية البحث العلمى بهدف إنشاء منصة إلكترونية تحت اسم «بنك الابتكار الصناعى»، بحيث تشمل هذه المنصة الأبحاث العلمية التي يحتاجها المصنعون، ومن أبرزها تلك المتعلقة بالاقتصاد الأخضر، على أن يتم تمويل هذه المشروعات من خلال «البحث العلمى»، كما نفذ بروتوكولاً مع جامعة الجلالة لتأسيس برنامج متخصص تحت اسم «قادة المستقبل»، حيث أن الجامعات المصرية بها إمكانات كبيرة يمكن الاستفادة منها فى المجالات الصناعية، كما جرى توقيع بروتوكولات تعاون تهدف إلى خدمة وتطوير الصناعة المصرية، ومنها برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر للنهوض بصناعات الصعيد المصرى، وبروتوكول التعاون لربط الصناعة بالأكاديمية مع كلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان.
وهناك نوعان من الخدمات التي يقدمها المركز، الأول المتعلقة بالفرص الاستثمارية التى يستطيع العملاء بالمركز الاستفادة منها من خلال التسجيل على الموقع الإلكتروني للمركز، وفي النوع الآخر من الخدمات الفنية والاستشارية يمكنه الذهاب للمركز أو الفروع ويُقدم بعض المستندات، أبرزها السجل التجارى وبطاقة تجارية وسجل صناعى، من أجل التأكد من أنه مصنع يعمل بشكل رسمى، كما يتواصل المركز مع المستثمرين والمصنعين من خلال فروع المركز على مستوى محافظات الجمهورية، أو عن طريق الندوات التوعوية فى المناطق الصناعية المختلفة، سواء عن طريق اجتماعات مباشرة أو عبر تطبيق «الزووم».
تنظيم 15 ندوة على مستوى المحافظات
وعلى مدار العام الماضى أقيمت 15 ندوة على مستوى الجمهورية، بهدف الوصول إلى الجميع ويتعرفوا على الخدمات التى يقدمها المركز، كما يحاول المركز التواصل بجميع الطرق مع الجميع، بداية من وضع خطة للتواصل والتعريف بقائمة خدمات المركز، ووصولاً إلى الموقع الإلكترونى الخاص بالمركز والذي يشمل كافة المعلومات، وجميع الخدمات الفنية والاستشارية التى يقدمها، كما أننا نحرص على المشاركة فى مختلف المعارض الصناعية.
ويستهدف المركز خلال الفترة الحالية مساندة صغار المصنِّعين من خلال المعارض السلبية، والتى سُميت بهذا الاسم من أجل جذب الانتباه، والتى تستهدف عرض المنتجات الوسيطة التى يحتاجها المصنِّعون فى عملية إنتاجهم خلال العملية التصنيعية والتى تُستورد من الخارج، وبالتالى تكون فرصة استثمارية جيدة لصغار المصنِّعين للعمل عليها وإنتاجها، كما أطلق المركز أكاديمية تحديث الصناعة أون لاين بالمجان، والتى تشتمل على ما أكثر من 65 دورة تدريبية، ويوجد على هذه المنصة أكثر من 1300 مشترك.
كما يعمل المركز على مساعدة أصحاب المصانع فى تصدير منتجاتهم إلى الخارج، حيث يحتاج أصحاب المصانع إلى إنتاج منتج بجودة عالية، على أن يكون هذا المنتج موافقاً لاشتراطات الدولة التى سيُصدَّر لها، ويحتاج إلى تأهيل العمالة حتى يستطيع إنتاج منتج عالى الجودة يستطيع المنافسة عالمياً، ودور المركز هنا مساعدة المصنعين المحليين للتغلب على هذه التحديات من أجل التصدير للخارج من خلال توفير الشهادات المطلوبة للتصدير والتى تختلف بين قطاع صناعى وآخر، وتوفير الفرص الاستثمارية المتاحة بالخارج، بالإضافة إلى أن يكون متوافقاً مع معايير الطاقة والبصمة الكربونية.
كما تتعاون مكاتب التنسيق التجارى المنتشرة حول دول العالم مع المركز، كونها حلقة وصل مهمة بين المستثمرين المصريين والأسواق العالمية، حيث تقدم تلك المكاتب الإرشاد وتحديد الفرص الاستثمارية فى دولة ما، لتكون هذه المكاتب بمثابة «العين» فى الأسواق الخارجية.
بدوره، أكد «الوزير» أن مصر تعمل بجدية على خلق بيئة استثمارية متقدمة تدعم الاقتصاد الوطنى وتعزز تنافسيته على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة تسعى لتحقيق تنمية مستدامة تحافظ على البيئة وتخلق فرص عمل للأجيال القادمة. وقال «الوزير» إن هذه الرؤية تتجسد فى الجهود المستمرة لتطوير قطاع الصناعة كمحرك رئيسى للنمو، فمصر تمتلك مقومات فريدة تجعلها وجهة استثمارية جاذبة، مثل موقعها الاستراتيجى الذى يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وأوضح أن البنية التحتية المتطورة فى الطرق والموانئ والسكك الحديدية والمطارات تسهم فى تقليل تكاليف النقل وتيسير حركة البضائع، ما يعزز جاذبية السوق المصرية.
وشدد على أن توافر الموارد الطبيعية والعمالة الماهرة بتكاليف تنافسية يعزز من قدرة مصر على جذب الاستثمارات فى قطاعات التصنيع المتنوعة، مؤكداً أن السوق المصرية، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة، تتيح للمستثمرين فرصة الوصول إلى أسواق أفريقيا والعالم العربى. وأشار «الوزير» إلى أن تطوير الصناعة يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الصادرات لدعم الميزان التجارى.