بعد عضة الكلاب.. إرشادات طبية للوقاية من مرض السعار
بعد عضة الكلاب.. إرشادات طبية للوقاية من مرض السعار
أكد الدكتور صفوت كمال، أستاذ الميكروبيولوجي بمعهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية بمركز البحوث الزراعية، أن عضة الكلاب تُعد حالة طارئة تستوجب التدخل الفوري والدقيق لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة، وعلى رأسها مرض السعار، وهو من الأمراض المميتة عند انتقاله إلى الإنسان أو الحيوان.
السيطرة على احتمال انتشار العدوى
وأشار «كمال» في تصريحات لـ«الوطن» إلى أنّ التعامل الصحيح مع العضة لا يقتصر على علاج المصاب فقط، بل يشمل مجموعة من الخطوات الوقائية تبدأ منذ لحظة الإصابة وتمتد لمتابعة الحالة الصحية لكل من الإنسان والحيوان، لضمان السيطرة على احتمال انتشار العدوى.
وأكد على أهمية الغسل الفوري للجرح الموضع المصاب جيدًا بالماء والصابون، مع تجنب إدخال الأصابع داخل الجرح لتفادي تفاقم الإصابة أو انتقال العدوى إلى مجرى الدم.
أهمية التوجه للوحدة الصحية فورًا لاستكمال العلاج
ولفت إلى أهمية التوجه للوحدة الصحية فورًا لاستكمال العلاج تحت إشراف طبي، حيث يقوم الطبيب بتحديد خطة العلاج التي قد تشمل تلقي لقاحات مضادة للسعار، ومضادات حيوية، وإجراءات وقائية أخرى بناءً على تقييم الحالة.
وأشار إلى أنه إذا كان الحيوان مصابًا بالعض، يجب نقله إلى الوحدة البيطرية أو استدعاء الطبيب البيطري للمنزل في حال تعذر النقل، لضمان تقديم الرعاية اللازمة ومراقبة أي أعراض تشير إلى مرض السعار أو أمراض معدية أخرى. وفي حال وفاة الكلب الذي تسبب بالعض، يجب الاحتفاظ بجثته وإبلاغ الطبيب البيطري فورًا لإرسال عينات للمختبر لفحص وجود مرض السعار وتحديد سبب الوفاة.
تظهر أعراض المرض بعد فترة زمنية
وشدد على ضرورة تسجيل الحالة بدقة في السجلات البيطرية ومتابعة الحيوان المعضوض لفترة كافية، حيث قد تظهر أعراض المرض بعد فترة زمنية، وفي حال ظهور أي أعراض غير طبيعية، يمنع ذبح الحيوان أو بيعه، ويجب نقله إلى المجزر الحكومي تحت إشراف الأطباء البيطريين لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
وأكد أنّ الالتزام بهذه الإجراءات لا يقي فقط من المضاعفات الفردية، بل يعد جزءًا أساسيًا من منظومة الوقاية للصحة العامة، نظرًا لما يمثله مرض السعار من خطر حقيقي على حياة الإنسان والحيوان معًا.