تعاون بين «الريف المصري» و«أكساد» لتعظيم الاستفادة من مشروع المليون ونصف المليون فدان

كتب: محمد أبو عمرة

تعاون بين «الريف المصري» و«أكساد» لتعظيم الاستفادة من مشروع المليون ونصف المليون فدان

تعاون بين «الريف المصري» و«أكساد» لتعظيم الاستفادة من مشروع المليون ونصف المليون فدان

وقعت شركة تنمية الريف المصري الجديد، بروتوكول تعاون مشترك مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، في مقر الشركة بالقاهرة، وذلك في إطار دعم جهودها لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد الصحراوية، وقع البروتوكول اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة تنمية الريف المصري الجديد، والدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام لمركز «أكساد»، وحضر التوقيع الدكتور السيد خليفة نقيب الزراعيين المصريين ومدير مكتب «أكساد» بالقاهرة، إلى جانب عدد من قيادات الشركة والمركز.

شراكة علمية

يستهدف بروتوكول التعاون بين الجانبين تقديم الخبرات في مجالات المياه والأراضي والإنتاج الحيواني، بهدف إقامة شراكة علمية تخدم المشروع القومي لتنمية المليون ونصف المليون فدان، ويتم ذلك من خلال بحث التعاون في إيجاد أنسب الأساليب لتحلية مياه الري شديدة الملوحة، وتوفير شتلات وتقاوى تتحمل درجات الملوحة العالية، كذلك بحث التعاون في مجالات تنمية الأغنام ورؤوس الثروة الحيوانية، وإيجاد بدائل للسماد العضوي بأسعار منخفضة للمزارعين.

أكد اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، أن توقيع بروتوكول التعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» يأتي في إطار جهود شركته لدعم المشروع القومي لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف المليون فدان، تحت رعاية ومتابعة فخامة السيد رئيس الجمهورية، ويعكس حرص الشركة على الاستفادة من الخبرات الإقليمية والدولية المتخصصة في مجالات استصلاح الأراضي وإدارة الموارد المائية، وأشار إلى أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا بخدمة المزارعين والمنتفعين بأراضي المشروع، وتوفير كل ما يضمن لهم تحقيق أفضل إنتاجية وجودة زراعية، عبر فتح قنوات تعاون مع مؤسسات علمية متخصصة، بما يعزز فرص نجاحهم واستدامة أنشطتهم الزراعية، مؤكدًا أن نجاح المشروع القومي يتطلب شراكات فاعلة مع مؤسسات مرموقة، تمتلك خبرات علمية وعملية مثمرة، وهو ما يحققه تعاون الشركة مع «أكساد»، لِمَا للمركز من خبرة واسعة في التعامل مع طبيعة الأراضي الجافة وشبه الجافة، كما أن البروتوكول يسهم في تعزيز القدرات الفنية والعلمية للمزارعين والمنتفعين بأراضي المشروع، من خلال إدخال أفضل الممارسات الزراعية العربية والإقليمية ونقل التكنولوجيا الحديثة، مع تقديم حلول عملية للتحديات المرتبطة بالموارد المائية في الأراضي الصحراوية القاحلة، ورفع كفاءة استغلال الأراضي.

أوضح عبد الوهاب أن مشروع المليون ونصف المليون فدان يعتمد بصورة أساسية على أراضٍ صحراوية ومياه جوفية، مما يجعل تحديات مثل التصحر والجفاف وندرة المياه والتغير المناخي من أهم العوائق التي يجب مواجهتها، لافتًا إلى أن الشركة تتخذ إجراءات فورية لمواجهة هذه التحديات، من خلال الاعتماد على العلم والتكنولوجيا في إدارة الموارد الطبيعية، وعبر توقيع بروتوكولات تعاون مع مراكز علمية محلية ودولية، وإقامة مزارع نموذجية لإجراء التجارب البحثية على خصائص التربة والمياه والتكيف مع التغيرات المناخية.

تعزيز جهود التنمية الزراعية

أعرب الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، من جانبه، عن سعادته بهذا التعاون البنّاء، الذي يُعد خطوة استراتيجية نحو تعزيز جهود التنمية الزراعية المستدامة للمركز في مصر، بما يتماشى مع الأهداف القومية لتحقيق الأمن الغذائي المصري والعربي وتنمية الموارد الطبيعية، مؤكدًا أن التعاون بين «أكساد» وشركة تنمية الريف المصري الجديد يمثل نموذجًا ناجحًا للعمل العربي المشترك، ويُعزز من التكامل بين المؤسسات الوطنية والإقليمية لخدمة أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

أوضح العبيد أن المركز يولي أهميةً كبيرةً لتعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية الرائدة، وعلى رأسها شركة تنمية الريف المصري الجديد، لما لها من دور محوري في إعادة تشكيل الخريطة الزراعية لمصر من خلال المشروع القومي العملاق لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف المليون فدان، وثمّن المدير العام للمركز الجهود الكبيرة التي يبذلها اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة، مؤكدًا أن ما تحقق على مدار الفترة الأخيرة، وما يتحقق حاليًا على أرض الواقع في مناطق الريف المصري الجديد، يُجسد رؤية وطنية طموحة تسعى إلى تحقيق تنمية متكاملة ومستدامة، وتوفير فرص عمل، وتمكين المجتمعات الريفية، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المتعلقة بالأمن الغذائي والمائي.

شهدت مراسم توقيع البروتوكول جلسة نقاش موسعة تناولت آفاق التعاون المستقبلية، وإمكانيات تعزيز الإنتاج الزراعي والحيواني في المناطق الصحراوية والجافة، كما جرى تبادل الدروع التذكارية والتكريم بين الجانبين، تقديراً للتعاون المشترك، وتأكيدًا على عمق الشراكة العلمية والعملية بين الشركة والمركز.