طلب «ترامب» لم يصل غزة.. إسرائيل تصعد قصفها على القطاع وسط مفاوضات السلام
طلب «ترامب» لم يصل غزة.. إسرائيل تصعد قصفها على القطاع وسط مفاوضات السلام
في الساعات الأولى من فجر السبت، وتحديدًا عند الساعة الثانية عشرة وعشرين دقيقة بتوقيت فلسطين، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل إلى وقف الحرب على قطاع غزة والبدء بمفاوضات سلام مع حركة حماس.
وبعد ساعات قليلة فقط، وجه ترامب شكره لإسرائيل على وقف قصفها للقطاع، لكن، على أرض الواقع، لم يتوقف الاستهداف الإسرائيلي، بل ازداد عنفًا وسط تقليص عمل الصحافة والإعلام في غزة.
فبعد دقائق من إعلان ترامب بدء المفاوضات، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الجوية والمدفعية بشكل غير مسبوق، مستهدفةً مناطق متفرقة في شمال القطاع.
مجازر إسرائيلية في غزة
وخلال الساعات الماضية، ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة جديدة في حي المشاهرة بمدينة غزة، التي بدأت بها إسرائيل عملية عسكرية شهر سبتمبر الماضي، وأسفرت الغارات عن استشهاد 15 فلسطينيًا على الأقل، وتدمير مربع سكني كامل فوق رؤوس المدنيين.
وفي حي الفتاح شرق مدينة غزة، استهدفت الطائرات الإسرائيلية منزلًا مأهولًا، ما أدى إلى استشهاد 9 أطفال وإصابة أكثر من 9 آخرين، بينما لا يزال أكثر من 20 شخصًا تحت الأنقاض وسط عجز فرق الإنقاذ عن الوصول إليهم بسبب كثافة القصف المستمر.
أما في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، فقد أفادت وسائل إعلام فلسطينية بسقوط 4 شهداء جراء استهدافهم بطائرة مُسيرة إسرائيلية أثناء تواجدهم وسط المدينة.
وضع اللمسات الأخيرة على مقترح ترامب
وفي الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول حكومي قوله إن تل أبيب تُشكل فريقًا تفاوضيًا استعدادًا لمحادثات تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على مقترح الرئيس الأمريكي لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن إسرائيل بدأت إعداد خرائط لانسحاب جزئي من قطاع غزة ضمن المراحل الأولية المقترحة في خطة ترامب، نقلًا عن شبكة «CNN» الأمريكية.
ومع ذلك، لم تُسلط معظم وسائل الإعلام العالمية الضوء على هذا التصعيد العسكري الذي تزامن مع الحديث عن السلام، تاركة تساؤلات مفتوحة حول حقيقة التزام إسرائيل بوقف القتال، أو الانسحاب العسكري من غزة.